حكم بالسجن لموظفة فرنسية بسبب تزوير مستندات لصالح قريبتها التونسية مالكة قصر فاخر
أصدرت محكمة في لاروش سور يون، غربي فرنسا، حكماً بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر بالإضافة إلى حظر مزاولة الوظائف العمومية لمدة خمس سنوات، بحق موظفة إدارية سابقة تبلغ من العمر 47 عاماً، بعد أن ثبت تورطها في قضية تزوير وثائق رسمية وتسهيل الحصول على مساعدات مالية بدون وجه حق.
وتعود تفاصيل القضية إلى استغلال الموظفة لمنصبها الإداري في إحدى الدوائر الحكومية، حيث قامت بإعداد وتزوير وثائق رسمية مكّنت من خلالها ابنة خالتها التونسية من الحصول بصورة غير قانونية على منحة مالية تجاوزت قيمتها عشرة آلاف يورو. الغريب في الأمر أن تحقيقات المحكمة أظهرت أن المستفيدة الرئيسية من عملية التزوير تملك فيلا فاخرة مطلة على الساحل، ما شكل صدمة للرأي العام، خاصة أن المنحة مخصصة لأشخاص من ذوي الدخل المحدود.
وخلال جلسة المحاكمة، أقرت المتهمة بأنها بالفعل ساعدت قريبتها في إعداد الملف، لكنها أنكرت نية التحايل أو السعي لتحقيق فائدة شخصية. إلا أن المحكمة رأت أن استغلال المنصب والتلاعب بالوثائق لخدمة الأقارب يمثلان انتهاكاً صارخاً للثقة العامة ولقوانين مكافحة الفساد الإداري والمالي المعمول بها في فرنسا.
من جهتها، حاولت المتهمة الدفاع عن نفسها أمام القاضي مؤكدة أن دافعها كان “الرغبة في المساعدة” لكن المحكمة اعتبرت التبريرات غير مقنعة وشددت على ضرورة الحفاظ على النزاهة في العمل العام وضمان عدم التهاون في مواجهة جرائم التزوير والفساد.
يشار إلى أن السلطات الفرنسية كثفت في السنوات الأخيرة جهودها لمحاربة الفساد الإداري، خاصة في ظل ارتفاع عدد القضايا المتعلقة بإساءة استغلال النفوذ والتلاعب بالوثائق الرسمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وتأتي هذه القضية لتؤكد التزام القضاء الفرنسي بالتعامل بصرامة مع جميع أشكال الفساد، بغض النظر عن دوافع أو صفة الأشخاص المتورطين، من أجل ضمان العدالة وحماية المال العام.
