قرار إيداع المحامي غازي المرابط السجن ومواصلة التحقيق في شبهات المخدرات وغسيل الأموال
بدأت قضية المحامي غازي المرابط تأخذ منحى قضائيًا متسارعًا بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها التحقيقات الجارية حول قضايا ترويج المخدرات وغسيل الأموال. فقد أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قرارًا بإيداع المرابط السجن احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وذلك في إطار توسيع دائرة البحث والتثبت من المعلومات والمعطيات التي تم جمعها مؤخرًا.
وكانت مصالح الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات بالحرس الوطني قد تمكنت قبل أيام من ضبط غازي المرابط رفقة أحد مروجي المخدرات البارزين داخل منزل هذا الأخير. وحسب المعطيات الواردة، فقد تم حجز أكثر من 8 كيلوغرامات من مادة الكوكايين الخام و40 صفيحة من مخدر القنب الهندي (الزطلة) تزن مجتمعة حوالي 4 كيلوغرامات، بالإضافة إلى مبالغ مالية ضخمة قدرت بنحو 394 ألف دينار. وأكدت المصادر القضائية أن التحقيقات توسعت بدورها لتشمل ستة متهمين آخرين من بينهم موظف عمومي.
ويأتي قرار إصدار بطاقة الإيداع بالسجن ليزيد من تعقيد مسار القضية، خصوصًا مع التحقيقات المستمرة التي تهدف للكشف عن كل أطراف الشبكة المتورطة في هذه القضايا الخطيرة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن النيابة العمومية أذنت بتمديد فترة الاحتفاظ بمرابط وغيره من المتهمين خمسة أيام إضافية على ذمة التحقيق، في انتظار استكمال باقي الأبحاث وتحليل الأدلة المستخرجة من عمليات الحجز.
وتتسارع في الأوساط القضائية والأمنية الجهود لكشف ملابسات القضية من كافة جوانبها، خاصةً وأن ملف غسيل الأموال يرتبط بمعاملات مالية مشبوهة ويستدعي تتبعات دقيقة لتعقب مصادر تلك الأموال وتحديد آليات استخدامها. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق جهود السلطات التونسية لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالمخدرات.
ويترقب الرأي العام مستجدات القضية مع تواتر الأخبار حول تطورات إضافية قد تحدث خلال الأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المتواصلة في هذا الملف الحساس.
