جدل حول مصير شعبة “السلامة والطاقة والبيئة” في معهد قابس: حقيقة الإغلاق بين الشائعات وردود الأفعال
انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده أن إدارة المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقابس قررت غلق شعبة “السلامة والطاقة والبيئة” بشكل مفاجئ، وذلك بعد أن قام الطلبة الجدد بالتسجيل واستلام جداولهم الدراسية بل وحتى السكن في المبيت الجامعي. أثار هذا الخبر موجة واسعة من القلق بين الطلبة وأولياء أمورهم الذين عبروا عن حيرتهم وتخوفهم من مصير هذه الشعبة ومن تأثير ذلك على مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
بدأت القضية تتفاعل بعد تدوينات متزايدة تحدثت عن غلق الشعبة دون سابق إعلام، الأمر الذي اعتبره العديد من الطلبة إجحافًا بحقهم وضربًا لاستقرارهم النفسي بعد أن استعدوا للانطلاق في مسارهم الجامعي. وجّه العديد من الطلبة نداءات للسلطات من أجل التدخل الفوري وحماية مستقبلهم، كما طالبوا بتوضيحات رسمية تضع حدًا للتخمينات والتوتر المنتشر بينهم.
في مقابل ذلك، أكد مصدر إداري بالمعهد أنهم لم يتلقوا إلى حد تلك اللحظة أي قرار رسمي مكتوب بخصوص إغلاق الشعبة، وأن ما يتم تداوله لا يتجاوز الشائعات التي لم تصدر في شكل بلاغات رسمية من الإدارة أو وزارة التعليم العالي. وأكد المصدر ذاته أن الإدارة تتفاعل مع أي مستجد يتعلق بمصلحة الطلبة، وفي صورة صدور أي قرار بخصوص الشعبة سيتم الإعلام عنه رسميًا بمختلف الوسائل المعتمدة.
وتشير بعض المصادر إلى أن الوضع قد يرتبط بصعوبات في التأطير أو إعادة هيكلة الأقسام، لكن لا شيء مؤكد إلى حين الإعلان الرسمي عن حقيقة الإغلاق أو استمرارية الشعبة. وفي انتظار ذلك، يبقى الطلبة في حالة من الترقب، بين أمل بعودة الأمور إلى طبيعتها وتخوف من أن تمتد آثار الشائعات لتعصف بمستقبلهم التعليمي.
وتدعو أصوات نقابية وطلابية إلى ضرورة تدخل الوزارة المعنية لشرح الوضع وتقديم توضيحات للرأي العام حماية للطلبة من الضبابية والإشاعات التي تؤثر سلبًا على الاستقرار الجامعي.
يُمثل هذا الجدل نموذجاً لإشكاليات التواصل داخل المؤسسات التعليمية، ويكشف مدى حاجة الطلبة لشفافية أكبر في القرارات المصيرية. مع ذلك، لا يزال مصير شعبة “السلامة والطاقة والبيئة” رهين ما ستُفرزه الأيام القادمة من بلاغات أو توضيحات رسمية تضع حداً نهائياً لهذا الجدل.
