جدل حول تعليق شعبة السلامة والطاقة والبيئة بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقابس: حقيقة وتداعيات
انتشرت في اليومين الأخيرين على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تفيد بإيقاف شعبة “السلامة والطاقة والبيئة” بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقابس بشكل مفاجئ، وورد في هذه المنشورات أن الطلبة قد التحقوا بالفعل بالمبيت الجامعي وسجلوا في المعهد وتسلموا جداول أوقاتهم قبل أن يُبلغوا بأن الشعبة أُغلقت دون سابق إنذار.
هذا الخبر أثار قلقاً واسعاً في صفوف الطلبة وأولياء أمورهم، خصوصًا وأن القرار جاء بعد انطلاق السنة الجامعية، ما وضع عديد الطلبة في موقف غامض بخصوص مستقبلهم الدراسي ومسار الإجازة التي التحقوا بها بتطلعات أكاديمية ومهنية واضحة.
تحقيقات صحفية واتصالات مع عدد من الأطراف المعنية بينت أن خلفيات القرار يعود إلى مسائل تنظيمية وإجرائية تتعلق ببرامج التدريس وتوزيع الطلبة على مختلف الشعب، إلى جانب تطورات قد تكون مرتبطة بالسياسات العامة للتعليم العالي وتقييم مدى الحاجة للطاقة الاستيعابية ولمتطلبات سوق الشغل محليًا. وفي الوقت نفسه، أشار عدد من الناشطين على منصات التواصل إلى غياب توضيح رسمي، حيث طالب هؤلاء وزارة التعليم العالي والإدارة الجامعية بسرعة إصدار بلاغ يوضح الأسباب الحقيقية ويقدم ضمانات أو حلول انتقالية للطلبة.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر طلابية للمواقع المهتمة بالشأن الجامعي أنّ اتخاذ القرار في هذا التوقيت يعكس غياب التنسيق بين الهياكل التربوية وعمادة المعهد من جهة، والطلبة من جهة أخرى. كما أورد بعض ممثلي الإدارة أنّه حتى حين ورود الخبر لم تتلق الإدارة إشعاراً رسمياً كتابياً بخصوص مصير الشعبة إلى حدود مطلع الأسبوع الجاري.
وتبقى الإشكالية الأبرز التي تواجه المتابعين والطلبة هي مصير أولئك الذين قبلوا بالفعل في الشعبة، خصوصًا وأنّ هناك من غير مقر إقامته ومكان دراسته استجابة لهذا الاختصاص، وهو ما يدعو إلى ضرورة إيجاد حل عاجل وعادل يكفل حقوق الطلبة ويضمن لهم استمرارية المشوار الأكاديمي دون تعطيلات إضافية.
لا يزال الغموض يسيطر على المشهد في انتظار توضيحات رسمية تعكس حقيقة وضع الشعبة، مع تزايد الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لاعادة النظر في قرار التعليق وتوفير مخارج تحفظ مصالح جميع الأطراف.
