ضربة حاسمة لشبكة تهريب الكوكايين بين تونس وإيطاليا تكشف أساليب إجرامية متطورة

شهدت مدينة بياتشنزا الإيطالية فجر الأربعاء 16 سبتمبر 2026 عملية أمنية كبيرة أسفرت عن تفكيك واحدة من أكثر الشبكات الدولية تعقيدًا في مجال تجارة الكوكايين. أطلقت العملية بإشراف الشرطة القضائية الإيطالية، وشاركت فيها وحدات أمنية من مقاطعتي لودي وبافيا، بعد تحقيقات موسعة رصدت نشاط شبكة متطورة يديرها تونسيون وتستعين بتقنيات لوجستية وتكنولوجية متقدمة.

تفاصيل العملية أشارت إلى أن الشبكة عملت على إنشاء مركز اتصال “كول سنتر” بتونس لتسهيل عمليات توزيع وتنسيق تهريب الكوكايين بشكل خفي ومنظم بين تونس وإيطاليا. هذا المركز كان بمثابة غرفة عمليات تدار منها التحركات اللوجستية للشبكة، بما في ذلك التواصل بين الوسطاء وتحديد مسارات التهريب وتوقيت التسليمات. ولإخفاء هويتهم الحقيقية، لجأ بعض أفراد الشبكة إلى التنكر بأقنعة شبيهة بتلك المشهورة في المسلسلات العالمية، مثل قناع المسلسل الإسباني “لا كازا دي بابيل”، خلال تنفيذ بعض المهام والتسليمات في المدن الإيطالية، في محاولة للتمويه على الأجهزة الأمنية.

تؤكد التحقيقات أن الشبكة عملت على مدى أشهر بشبكة اتصالات مشفرة بين تونس وعدة مدن إيطالية، حيث تم رصد تحويلات مالية وأنشطة مشبوهة مرتبطة بتوزيع الكوكايين داخل الأراضي الإيطالية. كما أظهرت المعطيات أن المشتبه بهم اعتمدوا على نقل الكوكايين بطرق مبتكرة، مستخدمين سيارات معدة خصيصًا ومواقع تسليم سرية.

أسفرت المداهمات الأمنية المتزامنة عن إيقاف عدة عناصر محورية في الشبكة إضافة إلى حجز كميات من الكوكايين ووسائل اتصال متطورة، فيما تتواصل عمليات البحث عن مشتبهين آخرين يعتقد تواجدهم خارج الأراضي الإيطالية. وتعتبر السلطات الإيطالية هذه الضربة من أكبر العمليات النوعية العام الجاري، لاسيما في ظل الاستعانة بتقنيات تكنولوجية وشفرات رقمية لتصعب تعقب الشبكة وطرق عملها.

هذا النجاح الأمني جاء بعد تعاون استخباراتي بين الجهات المختصة بتونس وإيطاليا، وسيعطي دفعًا جديدًا لجهود مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. واختتمت السلطات الإيطالية بيانها بالتأكيد على مواصلة التصدي لمثل هذه الشبكات لحماية الأمن الأوروبي والتونسي على حد سواء.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *