دعوات عاجلة في تونس لتسوية أزمة نقل المحروقات وتجنب الإضراب الوطني

في ظل تصاعد التوتر في قطاع نقل المحروقات بتونس، أصدرت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل بياناً حثّت فيه الحكومة والجهات الإدارية المختصة على الشروع الفوري في جلسات تفاوضية لبحث وحلحلة الملفات الشائكة المتعلقة بالعاملين في مجال نقل المحروقات.

وبيّن بيان الجامعة، الذي صدر يوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، أن من أبرز المطالب المطروحة على طاولة التفاوض توفير التغطية الاجتماعية للعاملين عبر انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى ضرورة تنفيذ الاتفاقية التي سبق إبرامها بتاريخ 2 ماي 2019 والتي لا تزال بعض بنودها معلقة حتى اللحظة.

ويعيش القطاع منذ أشهر حالة من الغليان الاجتماعي نتيجة تأخّر الاستجابة للمطالب العمالية، الأمر الذي دفع الجامعة العامة إلى التهديد بتنفيذ إضراب وطني شامل في حال لم تسارع الأطراف المعنية بفتح قنوات حقيقية للحوار. يأتي هذا التصعيد بعد فشل جلسات تفاوضية سابقة وعدم تسجيل تقدم ملموس في تسوية المطالب، ما يضاعف المخاوف بشأن تداعيات الإضراب على مختلف القطاعات الحيوية وعلى الاقتصاد الوطني ككل.

وأكدت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية أن هدفها من هذه الدعوة هو حماية حقوق العمال وتأمين استمرارية العمل في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية معقدة تمسّ شريحة كبيرة من القوى العاملة. ونبّهت من أن تواصل حالة الجمود قد يؤدي إلى الإضرار بسلاسل التوزيع والإمداد بالمحروقات وتأزيم الوضع الاجتماعي أكثر.

تجدر الإشارة إلى أن الجامعة شددت في أكثر من مناسبة على استعدادها للدخول في حوار بنّاء واتخاذ كل التدابير التي من شأنها تفادي الإضراب، إذا التزمت الحكومة وأصحاب القرار بتقديم حلول جديّة تلبي المطالب الأساسية للعاملين بالقطاع.

ولا يزال المراقبون يترقبون ما ستؤول إليه تطورات هذا الملف الحيوي خلال الأيام القليلة القادمة، وسط آمال بأن يتم التوصل إلى تسوية عادلة تحفظ التوازن بين متطلبات العمال واحتياجات الاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *