تقرير دولي يُبرز تحسن تصنيف المخاطر في تونس لعام 2026
أصدرت منصة “إنغو أدفايزوري”، المعروفة بتقاريرها حول تقييم المخاطر الأمنية والتشغيلية للدول، تقييمًا حديثًا للوضع في تونس بتاريخ 19 سبتمبر 2026. هذا التقرير يُعد من الأدوات المهمة للمهتمين بتحليل الأوضاع الأمنية والاستثمارية في البلاد.
حسب المراجعة الجديدة، حصلت تونس على درجة 2 من أصل 5 في مقياس المخاطر المعتمد للمنصة، ما يُشير إلى تصنيف البلاد ضمن خانة “المخاطر المتوسطة”، مع الإشارة إلى وجود منحى إيجابي نحو التحسن التدريجي للوضع العام. يجدر التوضيح أن منظومة التصنيف الخاصة بالمنصة تعني أن الأرقام الأقل تُعبر عن مستويات مخاطر أدنى، في حين تشير الدرجات الأعلى إلى أوضاع أكثر صعوبة أو هشاشة من الناحية الأمنية والعملية.
يستند هذا التقييم إلى دراسة أحدث المؤشرات والوقائع المؤثرة في المشهد التونسي، من بينها الاستقرار السياسي وقدرة المؤسسات على التعامل مع التحديات الأمنية، ويولي أهمية كذلك لعوامل تشغيلية واقتصادية مؤثرة مثل القدرة على استمرار الخدمات والمرافق واستجابة السلطات للطوارئ. كما يتابع التقرير عن كثب تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الانعكاسات الداخلية مثل تحسن مستوى الحوكمة والشفافية وما له من وقع إيجابي على مستوى جذب الاستثمارات وتعزيز المناخ الاقتصادي.
يشير الخبراء في المنصة إلى أن تونس شهدت خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في بعض مؤشرات المخاطر المرتبطة بعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، كما تم تسجيل نقطة تحول في سلوك المؤسسات تجاه التعامل مع التهديدات المتنوعة بشكل استباقي. بالرغم من استمرار وجود تحديات في بعض المناطق والقطاعات، إلا أن الصورة العامة تظهر مزيدًا من الثقة في مستقبل المخاطر في تونس، بحسب نص التقرير.
من المتوقع، وفقًا لمنصة “إنغو أدفايزوري”، أن يؤدي هذا التحسن في تصنيف المخاطر إلى دعم الفرص الاقتصادية وجلب اهتمامٍ أكبر من قبل المستثمرين المحليين والأجانب على السواء، خاصة مع وجود مؤشرات على مزيد من الاستقرار في الأفق القريب.
هذا التقييم يُعد دافعًا مهمًا للسلطات التونسية لمواصلة تطوير الأطر القانونية والتنظيمية، وتعزيز جاهزية مؤسساتها لمواجهة التحديات المستقبلية، ما يضمن المضي قدمًا في منحى الاستقرار والتطور الاقتصادي.
