تغييرات كبرى مرتقبة في نظام تأشيرات شنغن لعام 2027: رسوم أعلى وتشديد الإجراءات
تعتزم المفوضية الأوروبية تنفيذ إصلاحات جوهرية في نظام منح تأشيرات شنغن بحلول عام 2027، وذلك من خلال مراجعة شاملة للقوانين المنظمة لإعطاء التأشيرات لملايين المتقدمين من داخل وخارج الاتحاد الأوروبي، من بينهم أعداد هامة من مواطني شمال إفريقيا والعالم العربي.
وتشير وثائق رسمية إلى أن هذه المراجعات ستشمل على وجه الخصوص، زيادة الرسوم المستوفاة مقابل طلبات فيزا شنغن، بالإضافة إلى تحويل نظام التأشيرات إلى وسيلة أكثر فعالية للضغط الدبلوماسي على بعض حكومات الدول الخارجية، خصوصًا تلك التي لا تتعاون بالشكل الكافي في قضايا الترحيل وإعادة طالبي اللجوء المرفوضين.
التعديلات المطروحة تتضمن رفع رسوم التقديم على تأشيرة شنغن بشكل تدريجي من 80 إلى 90 يورو للبالغين، ومن 40 إلى 45 يورو للأطفال، وهو ما قد يثقل كاهل الراغبين في السفر إلى أوروبا، خاصة من الدول التي يعاني مواطنوها من ضعف القوة الشرائية وصعوبة الحصول على العملات الأجنبية. وقد بررت المفوضية الأوروبية هذه الزيادة بضرورة تكييف تكاليف معالجة الطلبات مع الأعباء التشغيلية المتزايدة وضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة عبر القنصليات والسفارات الأوروبية في العالم.
ومن المتوقع أن تشتد طلبات المناقشة حول هذه التعديلات خلال الأشهر القادمة داخل البرلمان الأوروبي، وسط جدل بين الدول الأعضاء بين من يؤيد تشديد المعايير وتغليظ الرسوم لأهداف أمنية واقتصادية، وبين من يفضل الحفاظ على انفتاح أوروبا وجاذبيتها للسياح ورجال الأعمال والطلبة الأجانب.
ووفقًا لمراقبين، فإن تشديد شروط التأشيرات قد يُستخدم كورقة ضغط سياسية ضد بعض الدول، خاصة فيما يتعلق بإعادة المهاجرين غير النظاميين، مما سيضيف بُعدًا جديدًا للعلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وشركائه من خارج التكتل.
يُذكر أن هذه الخطوات تأتي في ظل تزايد الطلبات على تأشيرة شنغن من مختلف أنحاء العالم، وفي سياق يسعى فيه الاتحاد الأوروبي لتحديث آليات مراقبة الحدود وضبط الهجرة الشرعية وتنظيم تدفق الزوار نحو القارة العجوز.
جدير بالذكر أن النقاشات النهائية حول النص الرسمي للتعديل ستنطلق خلال الربع الأول من عام 2027، على أن تدخل القوانين الجديدة حيز التنفيذ بعد المصادقة عليها من جانب البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء.
