تونس تعتمد معايير جديدة لأجهزة التكييف الموجهة نحو بيئة أنظف انطلاقاً من 2027
أعلنت السلطات التونسية عن اعتزامها تعديل التشريعات المتعلقة بتصنيع واستيراد عدد من أجهزة التكييف والتبريد، اعتباراً من بداية سنة 2027، في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الوطنية والدولية لحماية طبقة الأوزون والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
ويأتي هذا التوجه ضمن المبادرات البيئية التي تواكب الاحتفال بالذكرى العاشرة لتعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، والتي تتطلب خفض الاعتماد على الغازات المضرة بالبيئة، بخاصة تلك المعروفة بتأثيرها الكبير على تغير المناخ.
وبحسب مشروع المرسوم الجديد، سيتوقف كلياً تصنيع وتوريد أجهزة التكييف المنزلية من نوع “سبليت”، إضافة إلى مبردات المياه وثلاجات التجميد التي تعمل بغاز التبريد “R-410A” والغازات المشابهة المعتمدة على مركبات الهيدروفلوروكربون (HFCs). وسيقتصر الإنتاج الوطني والتوريد على الأجهزة التي تستخدم غاز “R-32” الأكثر صداقة للبيئة وفاعليةً من حيث الأداء الطاقي.
غاز “R-32” يمثل جيلاً جديداً من وسائط التبريد ينفرد بانخفاض تأثيره على الاحتباس الحراري، إلى جانب كونه غير مضر بطبقة الأوزون وسهل الرسكلة. وقد أظهرت الدراسات أن اعتماد هذا الغاز في قطاع التبريد سيؤدي إلى تقليص ملموس في الانبعاثات المكافئة لثاني أكسيد الكربون.
وتؤكد الجهات الرسمية أن هذه الإجراءات تأتي كمواصلة للجهود السابقة، حيث تمكنت تونس بالفعل من التخلص التدريجي من مجموعة من الغازات المضرة والمتداولة سابقاً (CFC وHCFC)، مع تحقيق نسب تقليص عالية في الانبعاثات البيئية.
ويتوقع خبراء البيئة والمناخ أن يؤدي القرار الجديد إلى تحفيز الشركات المحلية على تكييف إنتاجها مع المعايير الدولية وتعزيز الابتكارات في التصنيع، بالإضافة إلى تمكين المستهلك التونسي من اقتناء أجهزة أكثر فاعلية وتراعي متطلبات السلامة البيئية.
بهذا التغيير، تضع تونس نفسها في مقدمة الدول الساعية للانتقال التدريجي لأنظمة تبريد مبتكرة وصديقة للمناخ، مواكبة بذلك التوجهات العالمية في الحد من الملوثات ودعم التنمية المستدامة.
