هشام المشيشي يؤكد التمسك بالمعارضة الداخلية ويدعو للحوار الوطني ويحذر من التدخل الخارجي

في حوار موسع مع صحيفة “القدس العربي”، جدّد هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية الأسبق، تمسكه بخيار المعارضة السلمية في مواجهة سياسات الرئيس قيس سعيّد، ونفى في الوقت ذاته أي نية لديه لترؤس حكومة في المنفى أو السعي للحصول على دعم من جهات خارجية.

وأوضح المشيشي أنه يعارض توجهات السلطة القائمة باستخدام الوسائل الشرعية والقانونية داخل تونس، بعيداً عن أي ضغوط أو تدخلات أجنبية، مشدداً على أن الحل للأزمة السياسية والاقتصادية الراهنة يجب أن يكون عبر حوار وطني واسع يضم كل الأطراف الفاعلة في الداخل والخارج.

كما كشف المشيشي خلال اللقاء أن مبادرته الأخيرة التي يسعى من خلالها إلى جمع رموز سياسية وحقوقية تونسية تهدف إلى خلق مناخ ملائم لإطلاق حوار وطني حقيقي يؤسس لمصالحة وطنية وينقذ البلاد من حالة الانقسام والتجاذب السياسي المستمر. وأكد أن هذه المبادرة ليست في إطار البحث عن مناصب أو غطاء سياسي من أي طرف، بل تعبير عن مسؤولية وطنية.

وحذّر المشيشي من محاولات بعض الأطراف خارج تونس استثمار الأزمة الحالية أو التدخل في الشأن الداخلي للبلاد، في إشارة إلى تصريحات بعض المسؤولين في الجزائر حول الوضع التونسي. واعتبر أن الحفاظ على سيادة الدولة التونسية وعدم التدخل في قراراتها من المبادئ التي يجب احترامها من قبل جميع الدول الشقيقة والصديقة.

وأضاف رئيس الحكومة السابق أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب روح المسؤولية واعتماد الحوار كوسيلة وحيدة لتجاوز الخلافات وضمان مستقبل أفضل لتونس، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو الرهانات الخارجية.

واختتم المشيشي تصريحه بتجديد دعوته التونسيين، داخل البلاد وخارجها، إلى الالتفاف حول خيار الحوار ونبذ العنف وتغليب المصلحة الوطنية للعبور بتونس إلى مرحلة الاستقرار والازدهار.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *