نمو ملحوظ في مبيعات السيارات بتونس عام 2026 وتفوق العلامات الكورية والصينية
شهدت سوق السيارات التونسية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع إجمالي مبيعات السيارات الجديدة بشكل لافت بنحو 14 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليصل عدد السيارات المباعة إلى قرابة 70 ألف وحدة وفق أرقام رسمية من الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات.
تأتي هذه الانتعاشة في ظل تنوّع العرض بالسوق المحلية، سواء عبر الوكلاء الرسميين أو المسالك الموازية، ما يعكس زيادة الطلب على المركبات وعودة النشاط الاقتصادي بعد تحديات السنوات السابقة.
توزيع العلامات الأكثر مبيعًا
—————————-
وتظهر بيانات مبيعات النصف الأول من 2026 أن العلامات الكورية والصينية لا تزال تتصدر الطلب الشعبي، إذ حافظت “كيا بيكانتو” الكورية الجنوبية على مكانتها كأكثر السيارات شعبية مبيعًا في تونس، تليها “هيونداي غراند i10″ من نفس البلد، بينما تواصل السيارات الصينية كـ”شيري تيغو 1X” التنافس بقوة محتلة المراتب الأولى، تتبعها “رينو كويد” الفرنسية و”سوزوكي سيليريو” اليابانية.
أما عن مبيعات السيارات الشعبية فقط، فكيا تصدرت الترتيب بمبيعات تجاوزت الألف سيارة في النصف الأول لعام 2026، متبوعة بهيونداي وغريمتها الصينية شيري، بينما سجلت رينو وسوزوكي نتائج طيبة رغم تراجع طفيف في أرقام بعض الطرازات مقارنة بالعام السابق.
عوامل الانتعاش وتطورات جديدة
——————————
ساهم التحسن في العرض، واعتماد بعض التسهيلات الجبائية على السيارات الشعبية، إلى جانب المنافسة الشديدة بين العلامات – خاصة الكورية والصينية – في انتعاش حجم المبيعات. كما أظهرت فئة السيارات الكهربائية بداية صعود لافت، إذ تجاوزت المبيعات 1100 سيارة كهربائية في الأشهر الأولى فقط من 2026، مقارنة بأقل من 600 سيارة كهربائية باعتها السوق في عام 2025، بحسب تصريحات رئيس غرفة وكلاء ومصنعي السيارات.
وتجدر الإشارة إلى أن متوسط أسعار السيارات الشعبية في تونس يراوح هذه السنة بين 27 و35 ألف دينار تونسي، مع استمرار الضغط على قائمة الانتظار لهذا النوع الاقتصادي من المركبات، مما يعكس استمرار الطلب المرتفع من المستهلكين.
خلاصة
——
تعكس المؤشرات الراهنة نمواً مستداماً بسوق السيارات في تونس، مع استمرار تحسن المبيعات وتفوق العلامات الكورية والصينية، إلى جانب دخول السيارات الكهربائية مرحلة النمو التدريجي، مدعومة بديناميكية السوق المحلية وتحول الخيارات الاستهلاكية لدى التونسيين.
