إقبال متزايد على السيارات في تونس خلال 2026 مع هيمنة هيونداي وكيا على المبيعات
شهد سوق السيارات في تونس خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 انتعاشًا ملحوظًا، حيث سجل ارتفاعًا في عدد السيارات المباعة سواء عبر المسالك الرسمية أو من خلال السوق الموازية. فقد بلغ إجمالي المبيعات 69,982 سيارة، مقارنة بـ61,505 سيارة لنفس الفترة من العام السابق، ما يعكس نموًا بنسبة تقارب 14%.
وتعزى هذه الديناميكية المتزايدة بالسوق إلى عدة عوامل منها تزايد الطلب من قبل المستهلكين على السيارات الجديدة، واستمرار المنافسة القوية بين الوكلاء المعتمدين والموردين في السوق الموازية، إضافة إلى تراجع نسبي في الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية وبروز عروض تمويل ميسرة.
وكشفت آخر الإحصائيات أن العلامات الكورية والآسيوية واصلت تصدرها للمشهد في تونس. فقد احتلت علامة هيونداي صدارة المبيعات بحصة سوقية لافتة بلغت حوالي 11.6%، تلتها إيسوزو اليابانية (9.2%)، ثم كيا الكورية (7.4%) في المرتبة الثالثة. أما العلامات الفرنسية فحافظت هي الأخرى على حضور قوي، إذ جاءت بيجو في المرتبة الرابعة (6.5%)، تليها سيتروين بنسبة (6.3%). ويلاحظ استمرار صعود العلامة الصينية شيري في فئة السيارات الشعبية، حيث تضاعفت مبيعاتها خلال الأشهر الأخيرة بشكل كبير مقارنة بعام 2025.
أما السيارات الشعبية، فشهدت بدورها إقبالاً متنامياً من قبل المواطنين الذين يفضلون السيارات الصغيرة ذات الأسعار المتوسطة التي تراوحت بين 27 و35 ألف دينار تونسي. وبرزت كيا بيكانتو باعتبارها الطراز الشعبي الأكثر مبيعاً مع تسجيل ارتفاع ملموس في مبيعاتها مقارنة بالسنة الفارطة، متقدمة على طرازات مثل هيونداي غراند i10 وسوزوكي سيليريو ورينو كويد.
ويُرجع خبراء القطاع هذا الانتعاش إلى تحسن نسبياً في القدرة الشرائية لفئات من المواطنين وتسهيلات القروض الموجهة للقطاع، إضافة إلى تركيز المستوردين على توفير سيارات بأسعار تنافسية وتجهيزات متطورة تلبي تطلعات المستهلك التونسي.
ويُتوقع أن يواصل سوق السيارات في تونس أداءه الإيجابي في الفترة القادمة مع تحسن المناخ الاقتصادي وانفتاح السوق بشكل أكبر على السيارات ذات المنشأ الآسيوي والأوروبي.
