توقيفات تطال أفراد من عائلة قيادي في النهضة عقب احتجاجات على اعتقال نشطاء “أسطول الصمود” بالعاصمة
تشهد العاصمة تونس استمرار التوترات السياسية والاجتماعية بعد المسيرة التي نظمت مساء الأحد للمطالبة بالإفراج عن نشطاء حملة “أسطول الصمود”، والتي حظيت بمشاركة واسعة من ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وناشطين سياسيين وحقوقيين.
وفيما لا تزال الاستجابة الرسمية لهذا المطلب غائبة، أفادت مصادر من المعارضة بأن السلطات التونسية أقدمت على تنفيذ اعتقالات جديدة بالتزامن مع تلك الاحتجاجات، طالت هذه المرة أفرادًا من عائلة عضو مجلس الشورى لحركة النهضة سهيل الشابي، حيث تم إيقاف الشابي نفسه إلى جانب زوجته وابنتيه وسط غموض حول حيثيات الاعتقال وأسبابه.
وكانت مسيرة الأحد تأتي في سياق سلسلة تحركات تضامنية نظمتها منسقيات داعمة للقضية الفلسطينية وجمعيات حقوقية تونسية، تطالب بالإفراج عن الموقوفين في ملف “أسطول الصمود”، رافضة التهم الموجهة إليهم والتي تتعلق بشبهات فساد وتزوير مالي معتبرة إياها خطوات لتشويه صورة الحراك التضامني مع فلسطين وتقليص مساحة الحريات المدنية.
ونقلت صفحات نشطاء وقيادات من المعارضة، بينهم القيادي رياض الشعيبي، أن توقيف أفراد من عائلة الشابي مثل تصعيدًا جديدًا في التعامل الأمني مع الناشطين، واعتبروا أن ذلك يمثل ضغطًا مباشرا على الحراك الاجتماعي والسياسي، ويثير المخاوف من توتر أكبر في المشهد الوطني، خاصة وأن السلطات عمدت مؤخرًا إلى تمديد فترة الاحتجاز التحفظي بحق نشطاء “أسطول الصمود” على خلفية ذات التهم، مما أثار انتقادات محلية ودولية.
من جهتها، دعت منظمات حقوق الإنسان السلطات إلى احترام الحق في الاحتجاج السلمي والكف عن استهداف الناشطين وعائلاتهم بسبب أنشطتهم المدنية، مشددة على ضرورة إنهاء سياسة توقيف الأصوات المعارضة، وضمان محاكمة عادلة وشفافة لكل الموقوفين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو خلفياتهم.
وما تزال تطورات هذا الملف مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل غياب بوادر حل سياسي أو قضائي سريع، وسط دعوات متزايدة للحوار وإنهاء مناخ الاحتقان حفاظًا على السلم الأهلي واحترام الحريات الدستورية.
