تقرير البنك الأفريقي للتنمية: بطء كبير في صرف تمويلات تحديث شبكة الكهرباء في تونس
كشف تقرير صادر عن البنك الأفريقي للتنمية أن مشروع تحديث شبكة نقل الكهرباء في تونس، بتمويل يناهز 971 مليون دينار، لم يشهد سوى صرف نسبة ضعيفة من التمويلات المخصصة له. وأوضح التقرير أن حجم التمويل الذي تم استغلاله فعلياً لم يتجاوز 8.4% حتى منتصف عام 2026، مع العلم أن هذا المشروع دخل مرحلة التنفيذ منذ أعوام.
ويتعلق هذا المشروع الضخم بتحديث وتطوير البنية التحتية لشبكة نقل الكهرباء في مختلف مناطق البلاد، وذلك بهدف الرفع من جودة الخدمات الكهربائية والاستجابة للنمو المتزايد للطلب على الطاقة. رغم أهمية المشروع في تحقيق الانتقال الطاقي وتلبية الاحتياجات المستعجلة، إلا أن صرف التمويلات يشهد تأخراً ملحوظاً يثير قلق المتابعين.
وتشير مصادر مطلعة إلى وجود صعوبات إجرائية وهندسية ساهمت في تعطل العديد من الاجراءات المتعلقة بتنفيذ العقود والصفقات المبرمة ضمن المشروع، وهو ما انعكس سلباً على تقدم الأشغال وحجم الاستثمارات المنجزة حتى الآن.
وفي الوقت الذي تزداد فيه الاحتياجات الطاقية في تونس وتتفاقم الضغوط على الشبكة الكهربائية جراء الطلب المرتفع والتحديات المناخية، يؤكد خبراء اقتصاديون أن الإسراع في استغلال التمويلات وتجاوز العراقيل سيكون ضرورياً لتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات وتحقيق تحول نوعي في قطاع الطاقة.
ويُذكر أن البنك الأفريقي للتنمية يظل من أبرز الشركاء الماليين لتونس في مجالات البنية التحتية والطاقة، حيث تتوزع استثماراته على مشاريع حيوية تمسّ النقل والكهرباء والمياه. وترى جهات متخصصة أن تنفيذ مشاريع من هذا النوع بنجاح سيساهم في تحسين مناخ الاستثمار ودفع النمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تعيشها تونس حاليا.
ويطالب عدد من المتابعين بضرورة اتخاذ خطوات عملية لتسريع صرف التمويلات وتجاوز العراقيل البيروقراطية، حتى لا تصبح هذه المشاريع رهينة التعطيلات الإدارية أو التقنية، خصوصا وأنها تمثل رافعة هامة لتحسين البنية التحتية وتعزيز التنمية الشاملة في البلاد.
