المصرف المغاربي للاستثمار يقترب من تدشين نافذة للتمويل الإسلامي بدعم من معهد التنمية الإسلامي
يستعد المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية لإطلاق نافذة جديدة مخصصة للتمويل الإسلامي، ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى دعم التنوع المالي وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المغرب العربي، مع التركيز بشكل خاص على تطوير بيئة الاستثمار في تونس والمنطقة.
تأتي هذه الخطوة عقب توقيع اتفاقية منحة مالية بين المصرف ومعهد البنك الإسلامي للتنمية، تمّت في الثاني عشر من أغسطس 2026 بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تقديم دعم فني ومؤسساتي للمصرف المغاربي، بما يشمل الجوانب التنظيمية والتشغيلية، إضافة إلى بناء القدرات البشرية اللازمة لإطلاق أعمال الصيرفة الإسلامية بكفاءة ووفقًا للمعايير العالمية المعترف بها.
وبحسب ما جاء في الاتفاقية، سيعمل معهد البنك الإسلامي للتنمية على مساعدة المصرف المغاربي في صياغة الإطار المؤسسي والقانوني المطلوب للنافذة الجديدة، وتطوير الكوادر البشرية من خلال التدريب والتأهيل، إلى جانب ابتكار منتجات مالية جديدة تستجيب لمتطلبات الشريعة الإسلامية. وتشمل هذه الجهود إعادة هيكلة الإجراءات داخليًا ومعالجة أي تحديات تنظيمية أو شرعية تواكب إدخال حلول التمويل الإسلامي للمنطقة.
من المنتظر أن يؤدي إطلاق هذه النافذة إلى توسيع دائرة المستفيدين من الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة، وأن يدعم الطلب المتزايد على مثل هذه المنتجات في شمال أفريقيا، خاصة في تونس حيث يتصاعد الاهتمام بالحلول المصرفية البديلة والمتوافقة مع القيم الإسلامية. ووفق تصريحات المعنيين، يتوقع أن تسهم المبادرة في تحفيز الاستثمار والشراكة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتمكين رواد الأعمال والمستثمرين الذين يبحثون عن تمويل أخلاقي ومستدام.
يذكر أن المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية يمثل ركيزة مؤسساتية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول اتحاد المغرب العربي، ويُنتظر أن تتيح نافذة التمويل الإسلامي حقبة جديدة من الابتكار والنمو لهذا القطاع الحيوي الذي يشهد تطورًا مستمرًا في المنطقة.
