سويسرا تعيد النظر في سياستها لمساعدات التنمية وتونس من بين الدول المتأثرة

بدأت الحكومة السويسرية في اتخاذ خطوات لإعادة هيكلة سياسة مساعداتها الإنمائية العالمية، حيث أعلنت عن خطط لتقليص عدد الدول المستفيدة من برامجها التنموية بدءًا من عام 2029. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل عدد الدول التي تتلقى الدعم من 34 إلى 21 دولة فقط، وذلك وفقاً لما أكدته وزارة الخارجية السويسرية، تماشيًا مع توجه الحكومة لزيادة فعالية المساعدات وتركيزها في المناطق ذات الأولوية الكبرى من وجهة نظر السياسة السويسرية.

وتؤثر هذه السياسة الجديدة بشكل مباشر على عدة دول من ضمنها تونس، إضافة إلى بلدان أخرى ذات دخل متوسط كأرمينيا وجورجيا ونيبال وتنزانيا وزيمبابوي. وتعد هذه الخطوة جزءًا من إعادة تقييم استراتيجية سويسرا في التعاون الدولي، حيث تسعى الحكومة لتوجيه مواردها بصورة أكثر كفاءة لمواجهة الأزمات الإنسانية طويلة الأمد ومناطق الأزمات المستمرة.

وقد أوضحت تقارير إعلامية سويسرية أن وزارة الخارجية صادقت بالفعل على خطة مبدئية صاغتها الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، لتطبيق القرار الحكومي الصادر صيف 2026. ووفق الخطة، لن يقتصر التقليص على تقليل عدد الدول المعنية فقط، بل يشمل أيضاً خفض الدعم الموجه للمنظمات الدولية المتعددة الأطراف من 24 إلى 18 منظمة.

ويعود هذا التحول إلى ضغوط مالية واقتصادية متزايدة على سويسرا، بالإضافة إلى تزايد الأزمات العالمية وتنوعها من حروب ونزاعات إلى تغيرات مناخية وأزمات إنسانية متلاحقة. وتهدف الحكومة السويسرية من خلال هذه الإصلاحات إلى تحقيق أقصى تأثير ممكن من خلال تركيز المساعدات في الدول والأزمات ذات الأولوية، مع استمرار الدعم الإنساني في ستة سياقات إنسانية مزمنة حتى خارج قائمة الدول ذات الأولوية.

وتأتي هذه التغييرات بينما تشهد المساعدات الإنمائية على مستوى العالم انخفاضًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة على ضوء تزايد التحديات المالية والسياسية في الدول المانحة الكبرى، ما يضع العديد من الدول النامية، ومنها تونس، أمام واقع جديد من حيث الشراكة والتمويل التنموي الدولي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *