تونس تعزز حماية فضائها الرقمي بإطلاق مركز وطني لمراقبة الأمن السيبراني

أعلنت الهيئة الوطنية للاتصالات بتونس عن الشروع رسمياً في إجراءات تلقي العروض لتنفيذ مشروع تأسيس مركز وطني لإدارة ومراقبة الأمن السيبراني، وذلك انطلاقاً من ظهر الثلاثاء 22 سبتمبر 2026. ويأتي هذا المشروع في إطار خطة وطنية شاملة تهدف إلى دعم سلامة البنية التحتية الرقمية وحمايتها من التهديدات والهجمات الإلكترونية التي تتزايد وتتنوع يومًا بعد يوم.

يرتكز مشروع المركز الجديد على تزويد الهيئة بمنصة متقدمة لرصد وتحليل الحوادث الأمنية الرقمية، إضافة إلى متابعة محاولات الاختراق والهجمات التي قد تطال الأنظمة والشبكات الرقمية التابعة للمؤسسات العمومية والخاصة. وسيتولى المركز مهمة تلقي وتنظيم المعلومات حول الثغرات والتهديدات السيبرانية، مع العمل بشكل فوري على تقييم المخاطر والتصدي لها وفق بروتوكولات واستراتيجيات معتمدة عالميًا.

سيضطلع المركز بدور محوري في تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، من خلال تبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات الرقمية والتعاون في معالجة وتجاوز الحوادث عند وقوعها. وقد أكدت الهيئة الوطنية للاتصالات أن هذا المشروع سيتيح الاستفادة من أفضل الحلول التقنية الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن الرقمي، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة للتنبؤ بالتهديدات والكشف المبكر عنها.

ولضمان فعالية واستمرارية عمل المركز، سيتم تخصيص فرق عمل مختصة تشرف على تشغيل المنظومة الأمنية الرقمية، مع تنظيم دورات تكوينية بصفة دورية لتعزيز مهارات الكوادر المحلية في مواجهة التحديات السيبرانية. كما سيكون المركز نقطة مرجعية في إعداد وتنفيذ برامج التوعية الوطنية وتطوير الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص لحماية الفضاء الرقمي في تونس.

ويندرج هذا المشروع ضمن جهود تونس المتواصلة لمكافحة الجرائم الإلكترونية وضمان أمن المعلومات وحماية مصالح الأفراد والمؤسسات على حد سواء، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي بات يفرض تحديات جديدة تتطلب مقاربات مبتكرة ومتجددة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *