مباحثات جديدة بين تونس وليبيا في نيويورك حول الديون الصحية العالقة
عادت قضية الديون الليبية المستحقة لصالح المؤسسات الصحية التونسية إلى دائرة الاهتمام خلال اللقاءات الرسمية الأخيرة في نيويورك، حيث ناقش ممثلو الجانبين الحلول الممكنة لتسوية هذه المستحقات المالية التي طال انتظارها منذ سنوات.
ويأتي التحرك الجديد بعد مضي أربعة أعوام على تعهد حكومة الوحدة الوطنية الليبية بتسوية الديون المستحقة لصالح المستشفيات والمؤسسات الطبية التونسية، والتي تعود لفترات علاج المرضى الليبيين في تونس في سنوات سابقة. ورغم الوعود المتكررة، مازال الملف دون حسم نهائي، ما أثار قلق الأوساط الصحية التونسية وأثار تساؤلات حول قدرة المؤسسات الطبية على مواصلة التعاون مع الجارة الليبية.
وقد التقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، يوم الاثنين في نيويورك، مع الطاهر سالم الباعور، المسؤول الليبي المكلف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي. وجاء في بيان مشترك عقب اللقاء أن الطرفين جددا التأكيد على أهمية معالجة ملف الديون بما يخدم مصالح المؤسسات الصحية التونسية، ويسهّل استمرار استقبال المرضى الليبيين.
وتعيش المستشفيات التونسية حالة ترقب وتنتظر خطوات عملية من الجانب الليبي، خصوصاً وأن الديون المستحقة تسببت بإرباك مالي لدى عدد من هذه المؤسسات وأثرت على قدرتها في توفير الخدمات والرعاية.
وأكد المراقبون أن هذا الملف ليس موضوعاً مالياً فحسب، بل يحمل أبعاداً إنسانية واقتصادية، باعتباره يترجم عمق العلاقات بين البلدين. ويأمل القائمون على القطاع الصحي في تونس أن تواصل اللقاءات الدبلوماسية دفع هذا الملف نحو التسوية النهائية، حتى تعود شراكة الرعاية الصحية بين البلدين إلى سابق عهدها من التعاون والثقة.
