تحويل العياشي الهمامي من المرناقية إلى المنستير يثير جدلاً واحتجاجاً حقوقياً

أثار قرار السلطات التونسية نقل المحامي والسياسي المعروف العياشي الهمامي من سجن المرناقية إلى سجن المنستير ردود فعل واسعة بين الأوساط الحقوقية والسياسية. فقد أكدت هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في ما يعرف بملف «التآمر على أمن الدولة» أن عملية النقل تمت دون إعلام العائلة بشكل مسبق، معبرة عن استغرابها ورفضها لهذا القرار غير المبرر من جانب السلطات.

وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن العياشي الهمامي كان قد بدأ إضراب جوع تضامني مع عدد من المعتقلين الآخرين، أبرزهم وائل نوار، احتجاجاً على ظروف احتجازهم والمطالبة بتحسين أوضاعهم. وقالت الهيئة إن نقل الهمامي إلى مؤسسة عقابية بعيدة عن محل إقامة عائلته من شأنه أن يزيد من معاناة الأسرة ويصعّب من زياراتهم المنتظمة إليه، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل ضغطاً إضافياً عليه وعلى محيطه العائلي والاجتماعي.

وطالبت الهيئة بإعادة الهمامي فوراً إلى سجن قريب من مقر إقامة عائلته لضمان حقه في التواصل مع ذويه، مشددة على أن نقل السجناء يجب أن يتم وفق معايير قانونية وإنسانية تراعي مصلحة النزيل والعائلة.

وكانت قضية العياشي الهمامي، بوصفه أحد أبرز الشخصيات القانونية في تونس، قد استأثرت باهتمام الرأي العام، خاصة في ظل حملة اعتقالات وملاحقات تطال نشطاء وسياسيين منذ الأشهر الماضية على خلفية ملفات تتعلق بالأمن القومي. ويرى مراقبون أن تصعيد الإجراءات ضد بعض النشطاء السياسيين ينذر بتفاقم حالة الاحتقان في الشارع التونسي، ويجدد المطالب باحترام الحقوق والإجراءات القضائية العادلة بحق جميع المعتقلين.

من جهتها، دعت العديد من الجمعيات والمنظمات الإنسانية إلى الكف عن المضايقات والإجراءات التي تعيق حق المعتقلين السياسيين في محيط اجتماعي وإنساني لائق، مشددين على أهمية احترام كرامة المساجين وإتاحة فرص التواصل مع عائلاتهم بشكل منتظم.

وتبقى قضية نقل العياشي الهمامي من سجن المرناقية إلى سجن المنستير مثار جدل سياسي وقانوني، في انتظار تفاعل الجهات المسؤولة مع دعوات التراجع عن القرار وضمان حقوق جميع الموقوفين في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *