دراسة هولندية حديثة: تونس مركز جديد للكفاءات والاستثمار الأوروبي

سلّطت دراسة أعدّها معهد “كلينغندايل” الهولندي للعلاقات الدولية الضوء على الدور المتنامي لتونس كواجهة جاذبة للشركات الأوروبية الباحثة عن المواهب وفرص الاستثمار في قطاعات استراتيجية، وخاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والقطاع الزراعي.

وكشفت الدراسة أنّ تونس أضحت من البلدان الأفضل جذباً للكفاءات التقنية في شمال إفريقيا، وذلك بفضل مستوى الهندسة والتعليم العالي المتطور، وهو ما جعل العديد من المؤسسات الأوروبية، وخصوصًا الهولندية، ترى فيها شريكًا محتملاً لنقل جزء من عملياتها الرقمية واللوجستية.

وحسب الدراسة، فإن قطاع تكنولوجيا المعلومات في تونس يشهد نمواً متسارعاً، مدعوماً بخبرات محلية متميزة، وانخراط كبير في المنظومة الرقمية العالمية. وأوضحت النتائج أن التعاون بين قطاعي الأعمال في هولندا وتونس يمكن أن يعزز قدرة الشركات الأوروبية على مواكبة التحولات التكنولوجية والبحث عن حلول مبتكرة بأسعار تنافسية.

إلى جانب ذلك، أشارت الدراسة إلى الإمكانيات الضخمة للقطاع الفلاحي التونسي، مع التركيز على الزراعات المحمية والمنتجات العضوية، التي تلاقي طلباً متزايداً من الأسواق الأوروبية. وبيّنت أن تونس تملك الظروف المناخية واللوجستية المناسبة لتطوير شراكات زراعية ناجحة، بما ينعكس إيجاباً على توفير فرص عمل وزيادة حجم الصادرات الوطنية.

وفي سياق متصل، دعت الدراسة المؤسسات الأوروبية لاستكشاف فرص التعاون مع تونس خارج الإطار التقليدي للعلاقات الاقتصادية، من خلال استثمارات في الابتكار والتعليم والتدريب، معتبرة أن مثل هذه الخطوات ستساهم في تحفيز التنمية المستدامة للطرفين وتعزيز العلاقات التجارية عبر المتوسط.

في الختام، شددت الدراسة على ضرورة استثمار الميزات التنافسية التي توفرها تونس، والعمل من أجل إقامة شراكة شاملة تجمع بين الاستثمار ونقل المعرفة، لخلق جيل جديد من التعاون التنموي بين أوروبا وشمال إفريقيا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *