استثمارات أجنبية واسعة النطاق لتعزيز الطاقة المتجددة في تونس بدعم دولي
في خطوة تعكس اهتمام المؤسسات الدولية بدعم تحول تونس نحو الطاقة النظيفة، أظهرت بيانات مؤسسة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف، إحدى هيئات مجموعة البنك الدولي، أن تونس باتت مستفيدة من 13 عملية ضمان تم توجيهها لمشاريع استراتيجية، تركز غالبيتها على تطوير قطاع الطاقة المتجددة وتعزيز الاستثمارات القادمة من الخارج.
ويأتي ضمن هذه العمليات توفير ضمان هام بقيمة تتجاوز 13 مليون يورو لمشروع “سيدي بوزيد 2” للطاقة الشمسية، حيث قدمت المؤسسة هذا الدعم لصالح شركة “إيولوس” في نهاية شهر يونيو 2026، وذلك في إطار جهود دولية لتحفيز مشاريع الطاقة النظيفة ودعم المناخ الاستثماري في تونس.
وتُعد هذه الضمانات بمثابة حماية للمستثمرين الأجانب ضد المخاطر السياسية والتجارية غير المتوقعة، ما يمثل عاملاً رئيسياً في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق التونسية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة التي تشكل محوراً أساسياً في سياسات الاستدامة الاقتصادية والبيئية للبلاد.
وتطمح تونس من خلال شراكاتها مع مؤسسات التمويل الدولية إلى تسريع وتيرة التحول الطاقي وزيادة مساهمة الطاقة الشمسية والرياح في مزيج الطاقة الوطني. ومن المتوقع أن تسهم هذه الضمانات في تحسين ثقة المستثمرين، وجذب مشاريع جديدة تهدف إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة في الإنتاج الوطني، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة وتعزيز المناطق الداخلية كوجهات واعدة للاستثمار.
وبحسب مختصين، فإن استمرارية الدعم المؤسسي الدولي لمشاريع الطاقة المتجددة في تونس سيسهم في تخفيف أعباء تمويل هذه المشاريع وضمان استمراريتها، إلى جانب مواجهة التحديات البيئية وتعزيز أمن الطاقة للبلاد على المدى الطويل.
يذكر أن تونس تتجه في السنوات الأخيرة بدعم من شركائها الدوليين إلى تنفيذ خطة طموحة لزيادة إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، في إطار التزاماتها الدولية للحد من الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
