تقرير جديد يكشف تحديات وآفاق الاقتصاد التونسي من منظور فرنسي
أصدرت الإدارة العامة للخزانة الفرنسية مذكرة اقتصادية حديثة تناولت من خلالها التطورات الأخيرة في الاقتصاد التونسي، وذلك بالاستناد إلى بيانات وتوقعات صادرة عن البنك الدولي وعدة مصادر دولية.
وتطرقت المذكرة التي صدرت يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 إلى عدة محاور رئيسية، من بينها وتيرة النمو الاقتصادي، وضعية الحساب الجاري، مسائل الطاقة، والتمويل الخارجي. كما سلطت الضوء على بعض الجوانب الاجتماعية والمالية المرتبطة بالمرأة والشباب في سبع ولايات من البلاد.
وأشارت الوثيقة إلى أن الاقتصاد التونسي يعيش فترة مليئة بالتحديات، خصوصًا في ظل سياق عالمي يتسم بعدم اليقين. ووفقًا لآخر توقعات البنك الدولي، هناك مؤشرات على تحسن نسبي في بعض القطاعات مع استمرار ضغوط كبيرة في مؤشرات أخرى، ومن بينها نسبة البطالة، وتباطؤ النمو مقارنة بمستهدفات الحكومة.
وتطرقت الخزانة الفرنسية أيضًا إلى موضوع الحساب الجاري الذي يواجه ضغوطًا متزايدة بفعل ارتفاع تكلفة واردات الطاقة وانخفاض بعض الصادرات، ما أدى إلى اختلالات في التوازن المالي للبلاد. أما بخصوص تمويل العجز، فقد أوضحت المذكرة وجود حاجة ملحة لمصادر تمويل خارجية جديدة لتعزيز احتياطي العملة ودعم استقرار الدينار التونسي.
وفي الجانب الاجتماعي، أظهرت البيانات الفوارق الحادة بين المناطق التونسية، خاصة فيما يتعلق بالفرص الاقتصادية للشباب والنساء، حيث ركزت المذكرة على أهمية إدماج هذه الفئات في سوق العمل لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة.
واختتمت المذكرة بدعوة السلطات التونسية إلى مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتكثيف الجهود لاستقطاب الاستثمارات وتحسين مناخ الأعمال بهدف تجاوز الفترة الصعبة الحالية والعودة لمسار النمو المستدام.
