محكمة إيطالية تصدر حكماً نهائياً في قضية مقتل الشاب التونسي أمين قارة بروفيغو
أنهت محكمة الجنايات بمدينة رافيغو الإيطالية، يوم الخميس 25 سبتمبر 2026، فصول قضية جريمة القتل التي راح ضحيتها الشاب التونسي أمين قارة. تعود تفاصيل الحادثة إلى جويلية 2025، حين تعرض أمين قارة للاعتداء في قلب المدينة بواسطة قطعة زجاج مكسورة، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة أودت بحياته لاحقًا.
وخلال جلسة النطق بالحكم، ثبتت المحكمة الاتهام بحق المواطن الباكستاني أمير حمزة، البالغ من العمر 29 عامًا، بصفته منفذ الضربة القاتلة التي أنهت حياة الضحية في ظروف أثارت تعاطف الرأي العام المحلي والجالية التونسية في إيطاليا.
وتشير أوراق القضية إلى أن شجارًا عنيفًا نشب بين الضحية والجاني، ليتطور الموقف إلى استخدام العنف الشديد، حيث استخدم المتهم زجاجة مكسورة ووجّه ضربة قاتلة لأمين قارة، الذي توفي متأثرًا بإصابته رغم محاولة إسعافه من قبل المارة وسرعة وصول الإسعاف.
ونظرًا لبشاعة الجريمة والأدلة والاعترافات المقدمة أثناء التحقيقات، قضت المحكمة بسجن أمير حمزة لمدة خمسة وعشرين عامًا، ليغلق بذلك واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في المدينة. وقد لاقى الحكم ارتياحًا لدى عائلة الضحية وأبناء الجالية التونسية.
وكانت الحادثة قد سلطت الضوء على مشكلات العنف والشجارات في أوساط المهاجرين، كما كانت محور نقاشات واسعة حول سبل تقديم الحماية القانونية وتعزيز التعايش السلمي في المناطق ذات التعدد الثقافي بإيطاليا.
يذكر أن السلطات المحلية شددت بالمناسبة على أن هذه الجريمة تبقى فردية ولا تعبّر عن العلاقات المتينة بين أفراد الجاليات الأجنبية في المدينة، مؤكدين على أهمية التعاون بين الجميع لضمان أمن المجتمع المحلي.
بهذا الحكم، تُغلق صفحة مأساوية وسط دعوات لتجنب العنف واعتماد الحوار والسلم كنهج للحياة المشتركة بين مختلف المكونات الاجتماعية في رافيغو وغيرها من المدن الإيطالية.
