تونس تتراجع في تصنيف السياحة لعام 2026: تحديات وأسباب وراء النتائج الأخيرة
سجلت تونس تراجعاً ملحوظاً في تقرير مؤشر تطوير السفر والسياحة لعام 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث حلت في المرتبة 82 من بين 110 دولة شملها التصنيف، وذلك بحسب ما أعلنت عنه نتائج المؤشر في نهاية سبتمبر الجاري. تراجع تونس في هذا التصنيف يثير تساؤلات عديدة حول العوامل التي أدت إلى هذا الأداء الضعيف بالمقارنة مع وجهات سياحية عربية ومغاربية أخرى.
المؤشر في نسخته العاشرة هذا العام، يقيم أداء الدول بناءً على عدة معايير تشمل البنية التحتية، الاستدامة البيئية، سهولة ممارسة الأعمال، الاستقرار الأمني، وجودة الخدمات السياحية. وبالرغم من التحسن النسبي الذي شهدته بعض هذه المؤشرات في تونس، إلا أن نتائجها النهائية جاءت دون التوقعات.
من بين الأسباب الرئيسية لتراجع تونس في التصنيف تعود إلى تحديات اقتصادية مازالت تلقي بظلالها على قطاع السياحة، مثل ضعف الاستثمارات في البنية التحتية السياحية وغياب استراتيجيات فعالة لاستقطاب السياح الأجانب. كما أن بعض التوترات السياسية والأمنية خلال السنوات الأخيرة أثرت على صورة تونس كوجهة آمنة ومستقرة.
وعلى الرغم من أن تونس تملك مقومات سياحية هامة، من شواطئ جذابة وتراث ثقافي غني، إلا أن ذلك لم ينعكس بوضوح في الترتيب الأخير، خاصة عند المقارنة بدول مغاربية مثل المغرب أو وجهات عربية مثل الإمارات، اللتين حققتا نتائج أفضل بكثير حسب التقرير ذاته.
تسعى الجهات المعنية في تونس إلى تجاوز هذه العقبات عبر إطلاق مشاريع إصلاحية وتقديم تسهيلات للمستثمرين في قطاع السياحة، إضافةً إلى الترويج للوجهة التونسية على المستوى الدولي. ومع ذلك، يبقى تحدي تحسين جودة الخدمات وتنويع المنتجات السياحية مطلباً ضرورياً لاستعادة مكانة تونس بين أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
تشير نتائج التقرير إلى أن تونس بحاجة إلى مزيد من الجهود والتكامل بين مختلف المتدخلين لتطوير القطاع السياحي وتعزيز ترتيبه مستقبلاً في مؤشرات دولية مماثلة.
