تونس تتراجع في تصنيف السياحة العالمي لعام 2026: تحديات وفرص للنهوض بالقطاع
أظهرت نتائج مؤشر تطوير السفر والسياحة لعام 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي تراجع تونس إلى المرتبة 82 عالمياً من بين 110 دولة شملها التقرير في نسخته العاشرة. هذا التصنيف يأتي ليؤكد استمرار التحديات التي يواجهها القطاع السياحي في تونس، رغم ما يتمتع به من إمكانيات ومقومات طبيعية وتاريخية وثقافية تؤهله ليكون ضمن أفضل الوجهات في المنطقة.
وقد تم الإعلان عن نتائج المؤشر في 25 سبتمبر الجاري، حيث سجلت تونس مرتبة متأخرة مقارنة بدول عربية ومغاربية أخرى، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التراجع وما إذا كان بالإمكان العمل على تحسين الأداء مستقبلاً.
يعتمد المؤشر في تصنيفه للدول على عدة معايير، من بينها جاهزية البنية التحتية السياحية، جودة الخدمات، الأمن والاستقرار، السياسات الحكومية الداعمة للسياحة، بالإضافة إلى عوامل الاستدامة البيئية والقدرة على الابتكار. ويبدو أن تونس لم تتمكن من تحقيق تقدم ملحوظ في بعض هذه المجالات، خاصة فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية وتعزيز الاستثمارات في القطاع، مما أثر على ترتيبها الدولي.
وتسعى تونس في السنوات الأخيرة إلى تنويع منتوجها السياحي وجذب شرائح جديدة من الزوار، من خلال تقديم عروض ثقافية وتراثية وطبيعية يتوقع أن تسهم في تحفيز القطاع مستقبلاً. كما أن تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص يعد من المحاور الأساسية التي تعول عليها الدولة لدعم النمو السياحي وتوفير المزيد من فرص العمل.
ورغم التحديات، يبقى القطاع السياحي محوراً استراتيجياً يعتمد عليه الاقتصاد التونسي، ويمثل مصدر دخل هام للبلاد. ويؤكد متابعون أن تحسين ترتيب تونس في المؤشرات الدولية يتطلب مزيداً من الجهود للاستجابة لمتطلبات السوق العالمية وتطوير معايير الجودة والخدمات وتنفيذ خطط فعالة لجذب الاستثمار.
في الختام، يعد تراجع تونس في مؤشر السفر والسياحة لعام 2026 جرس إنذار بحاجة إلى سياسات وإصلاحات حقيقية إذا ما أرادت المنافسة في سوق السياحة الدولية واستعادة مكانتها الريادية إقليمياً وعالمياً.
