مراهق تونسي يطلق مبادرة إنسانية كبرى لدعم أطفال مصابين بأمراض القلب
في وقت يكرس معظم المراهقين أوقاتهم للدراسة والأنشطة المدرسية، تميز الشاب التونسي يوسف بن ملوكة، البالغ من العمر 16 عامًا والمقيم في دبي، بمسار استثنائي حينما أطلق حملة خيرية واسعة النطاق لمساندة الأطفال الذين يعانون من أمراض القلب الخلقية في تونس.
بدأت فكرة يوسف قبل عامين فقط، حين كان عمره 15 عامًا. لقد كانت انطلاقة حملته الإنسانية عقب نقاش جمعه بأحد أفراد عائلته حول معاناة بعض الأطفال مع أمراض القلب وصعوبة تغطية التكاليف الباهظة للعلاج والجراحة.
بدلاً من الاكتفاء بالتعاطف، قرر يوسف ترجمة أحاسيسه إلى أفعال فأطلق مبادرة لجمع التبرعات ضمن المجتمع العربي في دبي وعبر مواقع التواصل الاجتماعي. بفضل تصميمه ونشاطه الدؤوب، تمكن خلال فترة وجيزة من حشد دعم معنوي ومالي كبير.
وصل إجمالي التبرعات التي جمعها يوسف إلى أكثر من 110 آلاف دولار أمريكي، وهو مبلغ مكّن حتى الآن عدداً من الأطفال المرضى في تونس من إجراء عمليات جراحية ضرورية كان من الصعب عليهم الحصول عليها دون هذا العون.
وعن تجربته، عبر يوسف عن سعادته لرؤية نتائج ملموسة لمبادرته الإنسانسة، مؤكدًا أن هدفه المقبل هو توسيع الحملة لتشمل مزيدًا من الأطفال وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم، كما دعا الشباب إلى الاستثمار في العمل الخيري ومساندة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
لقيت جهود يوسف إشادة واسعة من النشطاء الاجتماعيين، معتبرين أنه قدوة ملهمة لجيله في مجال التضامن والعمل التطوعي. وتُظهر قصته كيف يمكن لخطوة صغيرة من شخص شاب أن تُحدث فرقًا كبيرًا في حياة الآخرين.
