مقتل شاب تونسي في فيرونا: تحقيقات تكشف ملابسات الجريمة وصدى واسع في الجاليات
شهد حي «جولوزيني» بمدينة فيرونا الإيطالية مساء يوم السبت الماضي حادثة مروعة أودت بحياة الشاب التونسي محمد الخامس بريك، البالغ من العمر 24 عاماً والمنحدر من ولاية قفصة التونسية. وقد تم التأكد من هوية الضحية بعد أن تلقى عدة طعنات قاتلة، فيما تؤكد السلطات المحلية أن المشتبه به الرئيسي في الجريمة هو رجل بولندي يبلغ من العمر 36 عاماً.
وقد أفادت مصادر أمنية إيطالية بأن الحادثة وقعت إثر شجار عنيف نشب في الحي المذكور، حيث تطورت الأمور بسرعة إلى مواجهة دامية انتهت بسقوط الضحية أرضاً متأثراً بجراحه. وقامت فرق الإسعاف بمحاولات حثيثة لإنقاذ حياة الشاب، إلا أن إصاباته الخطيرة حالت دون ذلك، ليُعلن لاحقاً عن وفاته وسط صدمة عارمة بين أفراد الجالية التونسية والمجتمع المحلي.
التحقيقات الأولية التي باشرتها شرطة فيرونا بالتنسيق مع النيابة العامة الإيطالية أشارت إلى أن دوافع الجريمة لم تتضح بالكامل بعد، فيما تركز العناصر المكلفة بالقضية على جمع الأدلة واستجواب الشهود لمعرفة ملابسات الحادثة. وقد انتقلت الفرق الجنائية إلى مكان وقوع الجريمة وأخذت عينات من موقع الحادث، كما تم الاستماع إلى شهادات سكان الحي وعدد من معارف الضحية.
وحسب دوائر القنصلية التونسية في إيطاليا، تم التواصل مع عائلة محمد الخامس بريك لإحاطتهم بتطورات الحادثة ومساندتهم في إجراءات نقل جثمان الفقيد إلى أرض الوطن بعد الانتهاء من التحقيقات اللازمة.
أثارت هذه الجريمة حالة من الاستياء في أوساط الجاليات المغاربية والعربية المقيمة في إيطاليا، حيث عبر العديد منهم عن قلقهم من ارتفاع معدلات العنف، مطالبين بتعزيز الإجراءات الأمنية في مناطق تواجدهم. وتصدرت الحادثة منصات التواصل الاجتماعي، فيما أجمعت بعض المنظمات المدنية في تونس وإيطاليا على ضرورة تقديم الدعم القانوني والنفسي لأسرة الضحية.
ولا تزال الشرطة الإيطالية تواصل جهودها لتحديد كافة ملابسات الجريمة ودوافعها، مؤكدة أن المتهم تم القبض عليه ويجري التحقيق معه تمهيداً لإحالته إلى القضاء. وتأتي هذه الحادثة لتعيد إلى الواجهة قضايا أمن المهاجرين في أوروبا وتحديات اندماجهم وسبل حمايتهم.
