سفير تونس في كندا يثير الجدل بتدشين محل نظارات وسط حالة الحداد على وفاة ليلى بن سالم

في خضم الحزن الذي عمّ كندا إثر الجريمة البشعة التي أودت بحياة الشابة التونسية ليلى بن سالم، والتي تسببت بموجة تعاطف كبيرة على مستوى البرلمان الكندي وحتى في أوساط رئاسة الوزراء، اختارت السفارة التونسية في أوتاوا مسارًا مختلفًا أثار موجة من التساؤلات والانتقادات.

ففي وقت كانت فيه الأنظار متجهة نحو البرلمان الكندي الذي خصص حيزًا من جلساته لتقديم التعازي ومواساة عائلة الفقيدة والتأكيد على عمق الروابط الإنسانية بين الشعبين الكندي والتونسي، أعلنت السفارة التونسية من جهتها عن فعالية رسمية تمثلت في تدشين محل نظارات جديد، بحضور السفير الأسعد بوطارة وعدد من أعضاء الطاقم الدبلوماسي.

وقد تم توثيق هذه الفعالية بصور وبيان رسمي نُشرا عبر المنصات الإعلامية التابعة للسفارة، مما اعتبره متابعون للشأن العام خطوة غير موفقة من حيث التوقيت وعدم انسجامها مع أجواء الحداد والمواساة التي فرضتها قضية وفاة ليلى بن سالم.

وطالب بعض أفراد الجالية التونسية في كندا بتوضيح رسمي يشرح ملابسات هذا القرار، معبرين عن أسفهم لاختيار توقيت لا يراعي مشاعر الحزن والأسى التي تسود في هذه الفترة، في وقت كان ينتظر فيه كثيرون أن تركز جهود السفارة بشكل أكبر على متابعة مستجدات القضية ومساندة عائلة الفقيدة.

وبينما بقيت السفارة متمسكة بصحة اختيارها، يعتبر هذا الحدث دليلاً على تباين الأولويات بين العمل الدبلوماسي الرسمي والانتظارات الشعبية، ويعيد إلى الواجهة أهمية التنسيق والإنصات لصوت الجالية في أوقات الشدائد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *