تونس تواجه مرحلة حاسمة في نزاعها التحكيمي مع مجموعة زينيث الكندية حول تعويضات بمئات الملايين

دخلت القضية المثارة بين الحكومة التونسية وشركات تابعة لمجموعة زينيث للطاقة الكندية منعطفاً محورياً اليوم الأربعاء، مع انتهاء فترة تقديم الوثائق التفصيلية من قبل الطرفين أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار. تأتي هذه الخطوة في إطار مرحلة فاصلة ضمن مسار التحكيم الدولي الذي انطلق بعد أن رفعت الشركات الكندية شكوى تطالب فيها بتعويضات مالية ضخمة قدرت بنحو 572.65 مليون دولار أمريكي.

وفي تفاصيل النزاع، تتهم الشركات التابعة لمجموعة زينيث السلطات التونسية باتخاذ إجراءات أضرت باستثماراتها في البلاد، وتزعم أن هذه القرارات الحكومية أدت إلى خسائر جسيمة لممتلكاتها ومصالحها المالية. وتصر الحكومة التونسية على أن كافة الإجراءات المتخذة تأتي ضمن إطار السيادة الوطنية وتهدف إلى حماية الموارد الوطنية وتحقيق المصلحة العامة.

وقد شهدت الأشهر الأخيرة جلسات استماع مكثفة بين الجانبين، عرض خلالها كل طرف أدلته ووثائقه أمام هيئة التحكيم الدولية المكونة من خبراء دوليين. وتعد هذه المرحلة من النزاع مفصلية، إذ ينتظر أن تقدم الدفوع والتعليقات النهائية مكتوبة، ما سيمهد الطريق أمام هيئة التحكيم لاتخاذ قرارها النهائي بشأن مسؤولية الدولة التونسية عن التعويضات وقيمة الأضرار المحتملة.

ويراقب المستثمرون وشركات الطاقة العالمية باهتمام كبير مجريات هذا النزاع، نظراً لما قد يمثله من انعكاسات قانونية واقتصادية على مستقبل الاستثمارات الأجنبية في تونس وعلى علاقتها مع شركات الطاقة العالمية.

يذكر أن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار تابع للبنك الدولي، ويختص بالنظر في النزاعات المتعلقة بالاستثمارات بين الدول والمستثمرين الأجانب. وتستمر المتابعة الحثيثة لهذه القضية الدولية حتى صدور القرار النهائي الذي من المتوقع أن يصدر خلال الأشهر القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *