دعوة جديدة لاستقلال جامعة نقابية لقطاع الجلود والأحذية في تونس

يشهد قطاع الجلود والأحذية في تونس حراكًا نقابيًا متزايدًا، بعد أن تصاعدت المطالب بفصل هذا القطاع عن الجامعة العامة للنسيج والملابس والجلود والأحذية. في هذا السياق، تقدمت عدة نقابات أساسية تمثل العاملين في مجال الجلود والأحذية بمراسلة رسمية إلى الأمين العام للمركزية النقابية، صلاح الدين السالمي، داعية إلى إنشاء جامعة نقابية مستقلة تُعنى حصريًا بقضايا وحقوق العاملين في قطاع الجلود والأحذية.

وترى الجهات النقابية المطالِبة أن الأوضاع الحالية لا تؤمن تمثيلًا كافيًا لمشاغل ومطالب العاملين بالقطاع، معتبرةً أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية تفرض ضرورة وجود هيكل نقابي خاص يتيح المجال لإعداد برامج تطوير مهني وتحسين ظروف العمل، فضلاً عن تركيز الجهود على الحماية الاجتماعية والتركيز على الحلول التي تلائم طبيعة القطاع وآفاقه.

واستعرضت المراسلة النقابية أبرز المشكلات التي يعاني منها العمال وأرباب العمل في مجال الجلود والأحذية، من بينها المنافسة غير المتكافئة من المنتجات الأجنبية، وصعوبات التصدير، وتحديات مواكبة المعايير الدولية للجودة. وشددت على أن الهيكل النقابي الحالي ـ أي الجامعة العامة للنسيج والملابس والجلود والأحذية ـ يجد صعوبات في تخصيص وقت كافٍ لمصالح قطاعات الجلود والأحذية بشكل حصري، مما يستدعي إحداث جامعة نقابية مستقلة تفرد برامجها ونشاطاتها لهذا المجال الحيوي.

وطالبت النقابات بفتح حوار اجتماعي مع كافة الأطراف المعنية من أصحاب المشاريع والسلطات الرسمية لوضع خارطة طريق تمكن من الانتقال السلس إلى هيكلة نقابية مستقلة تراعي خصوصيات القطاع. كما دعت إلى مراجعة السياسات الداعمة للصناعات المحلية وحماية العمال من الضغوطات الاقتصادية والتغيرات التقنية على غرار الرقمنة والابتكار في مجال الإنتاج.

وتشير التحركات النقابية الأخيرة إلى تصميم واسع بين نشطاء القطاع على تحقيق استقلالية في العمل النقابي، رغبة في تعزيز الحقوق والدفاع بشكل أفضل عن مصالح العاملين في الجلود والأحذية، خاصة مع ما يتمتع به هذا القطاع من أهمية على مستوى الاقتصاد الوطني وتوفير مواطن الشغل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *