تقرير رسمي يكشف عن تزايد عمليات الترحيل القسري للتونسيين من إيطاليا وظروف الاحتجاز الصعبة

بينما تتواصل التصريحات الرسمية حول التعاون الأورومتوسطي والتنمية في منطقة المتوسط، كشفت تقارير رسمية إيطالية حديثة عن واقع قاتم يعيشه مهاجرون تونسيون ضمن مراكز احتجاز المهاجرين داخل الأراضي الإيطالية. وأوضحت البيانات الجديدة، التي أصدرها مسؤولون إيطاليون في روما، أن تونس تصدرت في السنوات الثلاث الماضية قائمة الدول التي تم ترحيل رعاياها قسرياً من إيطاليا، وسط تصاعد الانتقادات بشأن ظروف الاحتجاز والتعامل مع المهاجرين.

وطبقاً للمعطيات المتوفرة، فقد تم افتتاح مراكز احتجاز جديدة وأعلن عن تشديد الرقابة والتدقيق في أوضاع المهاجرين خاصة التونسيين، مما أسفر عن ترحيل أعداد كبيرة منهم خلال فترة وجيزة. يشير نشطاء حقوقيون تونسيون ودوليون إلى ما أسموه “أوضاعاً لا إنسانية” داخل بعض هذه المراكز، حيث ترتفع الشكاوى من سوء المعاملة ونقص الرعاية الصحية، في ظل غياب آليات فعلية لمراقبة ما يجري داخل هذه المرافق.

وتعود أسباب هذه الإجراءات، بحسب تصريحات رسمية إيطالية، إلى اتفاقيات أُبرمت مع تونس بشأن إعادة قبول المهاجرين غير النظاميين وترحيلهم من الأراضي الإيطالية، مما أثار جدلاً واسعاً حول التزام الطرفين بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما تزامن الإعلان عن هذه الأرقام مع تراجع ملحوظ في عدد الذين يُسمح لهم بالبقاء أو الحصول على حماية إنسانية، في ظل جهود أوروبية متزايدة للحد من تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.

ويحذر مختصون بأن الضغوط السياسية والاقتصادية على المهاجرين التونسيين في إيطاليا، مع استمرار حملات الترحيل المكثفة، تؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والإنسانية، خاصة في ظل أوضاع محلية هشّة أصلاً في تونس تدفع آلاف الشباب للمخاطرة بالهجرة غير النظامية.

وفي الوقت الذي تبرز فيه أصوات المطالبين باحترام حقوق المهاجرين وتوفير معاملة إنسانية داخل هذه المراكز، تظل الأزمة مرشحة للمزيد من التعقيد ما لم يتم التحرك نحو حل شامل يأخذ بعين الاعتبار احترام الحقوق الإنسانية وإعادة النظر في سياسات الهجرة واللجوء بين ضفتي المتوسط.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *