الملعب الأولمبي بالمنزه: العد التنازلي لاختيار الشركة المنفذة لمشروع التجديد الشامل
شهد مشروع تجديد وتطوير الملعب الأولمبي بالمنزه في تونس مؤخرًا تقدمًا ملحوظًا بعد سنوات من الانتظار والتخطيط. فمع الانتهاء من غلق باب الترشحات واختيار الشركة المنفذة، دخل ملف إعادة الإعمار مرحلة دقيقة من الفرز والتدقيق القانوني للعروض المقدمة، في إطار معايير صارمة تهدف إلى ضمان الشفافية والحفاظ على الطابع التاريخي لهذا المعلم الرياضي العريق.
وبانتظار الإعلان الرسمي عن اسم الفائز بالمناقصة، أكدت مصادر رسمية أن المشروع يستهدف تهيئة شاملة لكل البنية التحتية والمرافق سواء داخل الملعب أو في محيطه، على أن تشمل الأشغال تجديد المدارج والحفاظ على جزء كبير من التصميم الأصلي الذي يمثل رمزًا للذاكرة الرياضية التونسية. وسيتم العمل أيضًا على تحديث الخدمات والمرافق لتتماشى مع أحدث المواصفات الدولية، بالإضافة إلى تهيئة مواقف السيارات وتحسين الربط بوسائل النقل العمومي.
وتجدر الإشارة إلى أن الكلفة الجملية لهذا المشروع الوطني تتراوح بين 427 و600 مليون دينار تونسي حسب فئة وحجم التجهيزات والمنشآت التي ستعتمدها الشركة المنتظر انتصابها. ويتوقع أن تنطلق أشغال إعادة البناء فعليًا مع نهاية السنة الجارية أو مطلع السنة القادمة، فيما يبقى الالتزام التام بالتدابير القانونية والحوكمة الرشيدة أحد الشروط الأساسية لمواصلة المسار دون عراقيل أو تعطيلات.
من جانبه، شدد السفير الصيني في تونس وان لي على أهمية الشراكة التونسية-الصينية في سياق مثل هذه المشاريع الكبرى، مشيرًا إلى تقدم مراحل التقييم الفني والمالي. وكان رئيس الجمهورية قد أكد في لقاءات سابقة ضرورة الحفاظ على الجانب التراثي للملعب، مع دمج أحدث التقنيات وتسهيل الاستفادة منه لصالح فرق النخبة والمنتخبات الوطنية ولجميع المواطنين.
يذكر أن الملعب الأولمبي بالمنزه يعد من أبرز المنشآت الرياضية في تونس، ورمزا للاستحقاقات والمناسبات الدولية منذ افتتاحه. ويؤمل أن يعيد المشروع، بعد إتمامه، للمنزه مكانته كوجهة رياضية وثقافية متكاملة تلبي تطلعات الجيل الجديد من الرياضيين والجماهير.
