إجراء جديد من إدارة المرور: أعوان بزي مدني لمراقبة السير وتوثيق المخالفات
أطلقت إدارة شرطة المرور تجربة مبتكرة تهدف إلى الحد من المخالفات المرورية المتزايدة، خاصة خلال أوقات الذروة، وذلك من خلال تفعيل دوريات من أعوان المرور وهم يرتدون الزي المدني بدلاً من الزي الرسمي المعتاد. وقد بدأت هذه التجربة قبل أسبوع، بحسب ما أكده العميد سامي رشيكو، رئيس إدارة شرطة المرور.
وتتركز مهمة هذه الدوريات على رصد السلوكيات المرورية المتهورة، ويشمل ذلك عدم احترام إشارات المرور والسرعة المفرطة واستخدام الهاتف أثناء القيادة وغيرها من التجاوزات التي تهدد سلامة مستعملي الطريق. وتتميز هذه العملية بأن الأعوان يوثّقون كل المخالفات باستخدام التصوير لتسهيل تحرير المخالفات بشكل أوتوماتيكي وضمان مصداقيتها القانونية.
ويأتي هذا القرار بعد ملاحظة تزايد حاد في عدد المخالفات المرورية، ما انعكس سلبًا على مستوى الحوادث والازدحام في مختلف المناطق خاصة في الساعات التي تعرف حركة مكثفة. وقد أوضح العميد سامي رشيكو أن البرنامج يشمل توزيعاً مرناً للدوريات المدنية في عدة جهات، مع تركيز خاص على النقاط “السوداء” المعروفة بكثرة حوادث السير أو المخالفات.
وسيتم العمل على تقييم هذه التجربة في الأسابيع القادمة، للنظر في تعميمها بشكل أوسع أو تعديلها حسب النتائج المحققة على أرض الواقع. وتهدف إدارة شرطة المرور من خلال هذا الإجراء إلى إرساء ثقافة احترام قانون الطرقات وتشجيع السائقين على الانضباط تفادياً للعقوبات القانونية، كما يأتي هذا الأسلوب في إطار تحديث وسائل الرقابة بما يواكب تطورات تحديات السلامة المرورية في تونس.
يشار إلى أن هذه المبادرة لاقت تفاعلاً واسعاً من قبل نشطاء المجتمع المدني، الذين اعتبروا أن توخي الحزم وإدخال أساليب مراقبة غير تقليدية من شأنه أن يحد بشكل واضح من الفوضى المرورية ويحمي الأرواح والممتلكات.
