الانتخابات التشريعية في كيبيك: 127 مقعداً للتنافس وسط تصاعد النقاش حول مستقبل المقاطعة

انطلقت صباح الاثنين 5 أكتوبر 2026 عملية التصويت في مقاطعة كيبيك الكندية لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 127 نائباً، في انتخابات تُعد الأهم منذ سنوات بسبب الأجواء السياسية المتوترة وعودة قضية استقلال المقاطعة إلى صدارة الاهتمام العام، وذلك بعد فترة من الركود السياسي حول هذه المسألة.

ويتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 900 مرشح يمثلون 20 حزبا سياسياً، إلى جانب نحو 19 مرشحاً مستقلاً. ويبرز من بين الأحزاب الكبرى المشاركة: ائتلاف مستقبل كيبيك بقيادة كريستين فريشيت، الحزب الليبرالي الكيبيكي، الحزب الكيبيكي ذو التوجه الانفصالي، حزب كيبيك التضامن وحزب المحافظين الكيبيكي. ويوجد تنافس حاد بين هذه القوى السياسية، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تصاعد أسهم الحزب الكيبيكي مجدداً وجعل قضية الاستقلال من جديد مركزاً للنقاش السياسي في المقاطعة.

ولم تخل الانتخابات هذا العام من حضور لافت للجاليات المغاربية، بما فيها الجالية التونسية. إذ يخوض تونسيان هما سناء العرفاوي وياسين المسروقي السباق لنيل مقعدين في الجمعية الوطنية، ما يعكس تنامي اندماج الجاليات العربية في الحياة السياسية بمقاطعة كيبيك. وكان زيد الدامرجي قد سجل تجربة انتخابية تونسية سابقة، مما يعكس استمرار الحضور المغاربي في المشهد السياسي الإقليمي.

تأتي هذه الانتخابات بعد ثماني سنوات من حكم ائتلاف مستقبل كيبيك، ويُنظر إليها باعتبارها اختباراً حقيقياً لشعبية الحكومة الراهنة وقدرة الأحزاب المعارضة على إعادة طرح ملفات كبرى كمسألة الهوية والانفصال والسياسات الاجتماعية والاقتصادية. ويشارك آلاف المراقبين الدوليين والمحليين لضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية في جميع أنحاء المقاطعة.

ويلتقي الناخبون في أكثر من 1000 مركز اقتراع وسط أجواء من الترقب والحماس، فيما يتابع المواطنون داخل كيبيك وخارجها نتائج الانتخابات لما لها من تداعيات على مستقبل المقاطعة ووضعها داخل الاتحاد الكندي. وتنتظر المقاطعة وشعبها ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع من تغييرات قد تعيد رسم ملامح السياسة الكيبيكية في المرحلة المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *