عبير موسي تحتج على تعليق مؤتمر حزبها وتؤكد حقها في القيادة
في سياق متسارع من الساحة السياسية التونسية، خرجت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي برسالة موجهة للرأي العام من داخل سجن بلاريجيا بجندوبة، حيث تقضي فترة إيقافها منذ 2023 على خلفية عدد من القضايا. جاءت هذه الرسالة عقب صدور قرار استعجالي من القضاء بتاريخ 2 أكتوبر 2026، ينص على تعليق فعاليات المؤتمر الانتخابي للحزب الذي كان من المزمع عقده يومي 3 و4 أكتوبر.
في رسالتها، عبرت موسي عن رفضها الشديد لهذا القرار، معتبرة أنه يمس المسار الديمقراطي داخل الحزب ويهدف لإضعاف مؤسساته وقياداته المنتخبة. وذكرت أن المؤتمر يشكل محطة أساسية في تجديد دماء الحزب وإعادة ترتيب صفوفه، وفق القوانين الداخلية المنظمة لعمل الحزب الدستوري الحر.
وأضافت موسي أنها بالرغم من ظروف احتجازها تواصل ممارسة مهامها القيادية، مؤكدة أن القوانين الداخلية للحزب تضمن استمرارها في رئاسة الحزب حتى انتهاء فترة الاحتجاز أو انعقاد مؤتمر جديد يُشرف عليه أعضاء تتوفر فيهم الشروط القانونية والأخلاقية تماشياً مع روح الديمقراطية الحزبية.
أثار قرار القضاء ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية، حيث اعتبر بعض المراقبين أن إيقاف المؤتمر الانتخابي يأتي في ظل تصاعد الخلافات الداخلية حول قيادة الحزب ومستقبله، في حين ترى أطراف أخرى أن الخطوة تعكس حجم الضغوطات السياسية والقضائية التي تواجهها الأحزاب المعارضة في البلاد.
ورغم حالة الشد والجذب، شددت موسي على تمسكها الكامل بحقها في الدفاع عن موقعها القيادي، ودعت أنصار الحزب إلى الالتزام بالهدوء والتحلي بروح المسؤولية أمام هذه التطورات، مع التأكيد في الوقت ذاته على تمسكها باحترام مسارات القضاء التونسي رغم اعتراضها على القرار الأخير.
الجدير بالذكر أن مشهد الحزب الدستوري الحر لا يزال يشهد هزات تنظيمية منذ فترة، خاصة مع غياب رئيسته عن الفاعليات الميدانية بفعل الإيقاف، في وقت يترقب فيه الشارع السياسي والترتيبات الداخلية القادمة وإمكانية استئناف المؤتمر الانتخابي في المستقبل القريب.
