المكتبة الجهوية بالمنستير تفتتح أبوابها بحلة جديدة وحضور رسمي لافت

شهدت ولاية المنستير حدثاً ثقافياً بارزاً تمثل في إعادة افتتاح المكتبة الجهوية بعد استكمال أشغال تهيئتها وتجديد بنيتها التحتية ومكوناتها المختلفة، وذلك في أجواء احتفالية رسمية حضرها عدد كبير من المسؤولين، يتقدمهم وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي ووالي الجهة ووجوه عديدة من المجتمع المدني والشخصيات المحلية.

انطلقت مراسم إعادة الافتتاح بكلمة ألقتها الوزيرة عبّرت فيها عن أهمية الفضاء الجديد للمكتبة التي تم تعزيزها بمرافق حديثة وبتجهيزات تواكب متطلبات القارئ العصري بمختلف شرائحه. وأكدت أن إعادة تأهيل المكتبة وضخ استثمارات تقدّر بمبلغ يقارب 1.5 مليون دينار تونسي هدفه الأساسي هو جعل هذا الصرح الثقافي في خدمة جميع أهالي المنستير والمنطقة المجاورة وتعزيز مكانة الثقافة في المجتمع.

وتضمن الاحتفال جولة عبر أروقة المكتبة للاطلاع على التطويرات التي شملت قاعات المطالعة وقواعد البيانات الرقمية وقاعات الأنشطة المتنوعة، كما تم توفير ركن خاص للمكفوفين وضعاف البصر، ليكون فضاءً منفتحاً ومتاحاً للجميع. يبلغ رصيد المكتبة أكثر من 60 ألف عنوان، لتظل مرجعاً أساسياً للباحثين والطلاب والمهتمين بالمعرفة.

وقد تميز الحفل بجو من الرسمية، حيث شهد الحضور عملية إزاحة الستار عن لوحة رخامية تحمل اسم المكتبة وتاريخ إعادة افتتاحها، في مشهد احتُفي به على نطاق إعلامي واسع محلياً ووطنياً، ليكون هذا الحدث مناسبة للتأكيد مجدداً على أهمية دعم البنية التحتية الثقافية وتحفيز أبناء الجهة على الاقبال على الكتاب.

تجدر الإشارة إلى أن المكتبة الجهوية بالمنستير يعود تدشينها الأول إلى سنة 1982، وقد شهدت هذه المؤسسة على امتداد عقود، مساهمات فاعلة في نشر الثقافة ودعم التعليم والبحث العلمي. ويعد تجديدها اليوم خطوة هامة تعكس التزام السلطات بأهمية الثقافة والمعرفة في بناء مجتمع متوازن ومتنور.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *