مشروع ألماني لرفع كفاءة الطاقة في المؤسسات الكبرى بتونس

أعلنت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة عن انطلاق برنامج جديد يهدف إلى تحديث أنظمة التكييف في عشرين مؤسسة عمومية استراتيجية في تونس، بتمويل كامل من بنك الإعمار الألماني. ويأتي هذا المشروع في إطار المساعي الوطنية لمواجهة التزايد الحاد في استهلاك الكهرباء، خاصة في الهياكل الحكومية ذات الطلب المرتفع على الطاقة.

يهدف البرنامج إلى إدخال حلول تقنية مبتكرة ترتكز على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وذلك عبر استبدال أو تطوير منظومات التكييف القديمة بأنظمة موفرة للكهرباء وأكثر ملاءمة للمعايير البيئية الحديثة. ويشكل المشروع جزءاً من جهود تونس المستمرة لتطبيق السياسات الدولية الهادفة إلى مكافحة الاحترار العالمي والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المرافق العمومية.

وتتمثل الجدية في هذه الخطوة في التركيز على المؤسسات عالية التأثير مثل المستشفيات والإدارات المركزية والجامعات، حيث يمثل استهلاك الطاقة في هذه المواقع تحدياً كبيراً للميزانية العمومية. ومن المنتظر أن تُحدث المعدات الجديدة تحسناً ملموساً في نجاعة استثمار الطاقة، مع إمكانية تحقيق وفورات مالية معتبرة على المدى المتوسط، والحد من الضغط على الشبكة الوطنية للكهرباء خلال فترات الذروة.

ويجري تنفيذ المشروع في سياق من التعاون الوثيق بين تونس والجهات المانحة الأوروبية، لا سيما ألمانيا، التي عززت في السنوات الأخيرة برامجها لدعم الانتقال الطاقي في بلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط. ويُشرف فريق مختص من الطرفين على مراحل المشروع بداية من تقييم الاحتياجات، مروراً بالإجراءات الفنية للصفقات الدولية، وصولاً إلى تركيب الأنظمة وتشغيلها وتدريب الإطارات التونسية على صيانتها.

هذا البرنامج لا يُمثل فقط استجابةً لاحتياجات ملحة، بل يعد خطوة جادة نحو الانتقال إلى منظومة طاقية أكثر استدامة في المؤسسات العمومية التونسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *