الحزب الدستوري الحر يلغي مؤتمر الحزب ويتوعد بالتصعيد دولياً ضد السلطات التونسية
أعلن الحزب الدستوري الحر مساء الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 في بيان رسمي عن قراره النهائي بعدم عقد “مؤتمر الوفاء” الذي كان مقرراً تنظيمه في الثالث والرابع من شهر أكتوبر الجاري، وذلك في أعقاب تدخلات السلطة ومنعها لانعقاد المؤتمر عبر إغلاق كافة الفضاءات العامة والخاصة أمام أعضاء الحزب.
وجاء هذا القرار عقب سلسلة من التطورات أبرزها صدور حكم قضائي عاجل من المحكمة الابتدائية بتونس يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، قضى بإيقاف أشغال المؤتمر وتصعيد الخلافات الدائرة داخلياً حول المؤتمر إلى الساحة القضائية. واعتبر الحزب هذه التحركات بمثابة تضييق واضح على حريته في ممارسة أنشطته السياسية، كما دان ما وصفه بسياسات القمع التي تمارسها السلطات التنفيذية ضد الأحزاب الوطنية.
وأشار الحزب الدستوري الحر، بقيادة رئيسته عبير موسي، إلى أن منع المؤتمر لم يكن قراراً تنظيماً داخلياً فقط، بل جاء نتيجة لما وصفه بـ “الضغط القاهرة” الذي مارسته السلطات من خلال غلق الأبواب أمام سائر محاولاته تنظيم المؤتمر سواء في المنشآت العمومية أو بمقرات خاصة استأجرها الحزب. وأكد البيان أن الحزب، رغم كل هذه العراقيل، لن يتراجع عن تمسكه بحقه في الدفاع عن نفسه، معلناً أنه سيتجه لمقاضاة السلطة التونسية أمام الهيئات الدولية المختصة إثر ما يعتبره اعتداءً صارخاً على الحريات السياسية.
واعتبر أعضاء الحزب أن ما حدث يعد إنذاراً حقيقياً لوضع الحريات العامة في البلاد، مؤكدين مواصلة التحرك السلمي والقانوني وطنياً ودولياً لحماية حقوقهم. كما عبروا عن تضامنهم مع مناضلي الحزب، مشددين على أهمية التصدي لما وصفوه بتغوّل السلطة التنفيذية وتكريس الديمقراطية واحترام القانون.
جدير بالذكر أن الحزب الدستوري الحر يعيش في الفترة الأخيرة توترات داخلية تتعلق بقيادته وتنظيم هياكله، وقد زادت الأحداث الأخيرة من حدة هذه الخلافات بعد انتقالها من الأطر الحزبية إلى ردهات القضاء.
وكان “مؤتمر الوفاء” يمثل محطة بالغة الأهمية على أجندة الحزب، حيث كان من المنتظر أن يُشكِّل فرصة لإعادة هيكلة قيادته وضخ دماء جديدة وتوحيد صفوفه، غير أن الأحداث الأخيرة منعت تحقيق هذه الأهداف وأدخلت الحزب في مرحلة جديدة من المواجهة مع السلطات التونسية.
