تفاصيل صادمة حول قضية آمال الغزواني: جريمة تهز جندوبة واكتشاف مأساوي بعد اختفاء دام أسابيع

اهتزّت ولاية جندوبة خلال الأيام الماضية على وقع جريمة مروّعة راحت ضحيتها آمال الغزواني، الموظفة بدار الشباب بحي الهادي بن حسين. القصة بدأت مع اختفاء آمال في أوائل أكتوبر 2026، إذ أُبلغ عن فقدانها بعد انقطاع أخبارها المفاجئ، لتدخل الأجهزة الأمنية والقضائية في سباق مع الزمن لفك لغز اختفائها.

خلال اثني عشر يوماً من البحث المتواصل، توصلت السلطات، بعد كشف خيوط دقيقة من التحقيقات، إلى العثور على جثة الضحية مدفونة داخل مرآب منزل زميل لها في العمل، وفي منطقة نائية ومعزولة.

تشير المعلومات المتوفرة، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية تونسية وتحقيقات الأجهزة الأمنية، إلى أن الجناة قاموا باستدراج المغدورة إلى ذلك المكان البعيد. وهناك تعرّضت للخنق بواسطة وشاحها الخاص، ثم أُلقي بها في حفرة عميقة بالمرآب. وما يزيد الجريمة فظاعة أن المعاينة الأولية للجثة ترجّح أنّ الضحية كانت ما تزال على قيد الحياة لحظة دفنها، حيث أوضحت تقارير الطب الشرعي وجود علامات على محاولتها الدفاع عن نفسها أثناء عمليات الدفن وفقدانها للأكسجين.

وخلال متابعة أطوار الجريمة، كشفت التحقيقات عن خلفيات معقدة يُحتمل أن تكون مرتبطة بخلافات شخصية أو مهنية بين الضحية وأحد المشتبه بهم، والذين تركزت التحريات حولهم خاصة ممن لديهم علاقة مباشرة ببيئة عملها. وقد تم إيقاف عدد من الأفراد بغرض التحقيق معهم.

الجريمة أثارت صدمة كبرى في الأوساط المحلية، وسط مطالبات موسعة بتحقيق العدالة وتقديم الجناة إلى المحاكمة العادلة، نظرًا لبشاعة تفاصيل القضية وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية على المتضررين وأهالي جندوبة.

وتتواصل الأبحاث الأمنية والقضائية بشكل مكثف للوقوف على كافة الملابسات ومعرفة الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة، في انتظار كلمة القضاء لكشف الحقائق وتحقيق القصاص العادل.

تجدر الإشارة إلى أن قضايا العنف ضد النساء في تونس ما تزال في صدارة المشهد الحقوقي، مع مطالب متجددة بتشديد العقوبات ووضع آليات حماية أكثرة فعالية للنساء خاصة في الفضاء الأسري والمهني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *