تونس تواصل التزامها بالمعايير الأوروبية للشفافية الضريبية وتثبت موقعها كشريك موثوق

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي في تحديثه الأخير بتاريخ 9 أكتوبر 2026 أن تونس قد حافظت على مكانتها ضمن قائمة الدول المتعاونة ضريبياً مع الاتحاد الأوروبي، دون تسجيل أي التزامات عالقة عليها في هذا المجال. هذا الإعلان يأتي ليعزز صورة تونس كدولة تلتزم بمعايير الشفافية وتبادل المعلومات الجبائية وفق التصنيفات والمراجعات الأوروبية المنتظمة.

ويشكل غياب اسم تونس عن قوائم المتابعة أو القوائم السوداء الأوروبية مؤشراً إيجابياً على التزام السلطات التونسية بتنفيذ الإصلاحات والقوانين الضرورية لمكافحة التهرب الضريبي ولضمان انفتاح منظومتها المالية على مراقبة المجتمع الدولي. وقد كان الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية يراقب عن كثب السياسات الضريبية والمالية للدول الشريكة للتأكد من استجابتها لمختلف المعايير الأوروبية المتعلقة بالنزاهة المالية والشفافية.

ويعتبر هذا التصنيف نتيجة مباشرة لمساعٍ تونسية مستمرة من أجل ملاءمة التشريع المحلي مع التوجهات الأوروبية، بالإضافة إلى الشراكات التقنية والتشريعية بين البلدين في إطار برامج التعاون متعددة الأطراف التي تشجعها المفاوضات الثنائية وبرامج الدعم التي يوفرها الاتحاد الأوروبي لتحديث المنظومة الجبائية التونسية.

وتنعكس أهمية هذا التصنيف إيجاباً على التعاون الاقتصادي والتجاري بين تونس والمؤسسات الأوروبية، حيث تعزز ثقة المستثمرين الدوليين في مناخ الأعمال التونسي، وتفتح آفاقاً جديدة لتطوير الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، فضلاً عن تسهيل التبادل التجاري بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري والاقتصادي الأول لتونس، ما يجعل التفاعل المستمر مع توصياته يمثل أولوية كبرى لدى الحكومة التونسية الساعية إلى تحسين تصنيف تونس الدولي وخلق مناخ اقتصادي جاذب وتنافسي.

ويمثل هذا الإنجاز خطوة هامة على درب تعزيز صورة تونس كدولة ملتزمة بالإصلاحات والحَوْكمة الرشيدة، قادرة على استقطاب الشركاء الاقتصاديين وتلبية متطلبات الشفافية الدولية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *