تزايد حوادث العنف بين تونسيين في إيطاليا: خلفيات وأسباب
شهدت عدة مدن إيطالية مؤخراً سلسلة من الاعتداءات العنيفة التي تورط فيها مواطنون من تونس، سواء كضحايا أو كمشتبه بهم. ترافقت هذه الأحداث مع تصاعد في جرائم استخدام الأسلحة البيضاء، وخاصة الطعنات بمختلف المناطق، بالإضافة إلى صراعات بين مجموعات من الشباب التونسي المقيم بإيطاليا.
في العاصمة روما، أثارت جريمة قتل ضحية شاب تونسي الرأي العام المحلي، حيث ألقت السلطات الإيطالية القبض على مشتبه به تونسي يبلغ من العمر 19 عاماً وامرأة إيطالية تبلغ من العمر 24 سنة، وذلك بعد اكتشاف جثة في إحدى الشوارع والعثور على أداة الجريمة وهي سكين مطبخ كبيرة (. [المصدر](https://ultratunisia.ultrasawt.com/%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B4%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%83%D8%B4%D9%81%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA%D8%9F/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/%D8%A7%D9%94%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1)). وقد سبق هذه الحادثة وقوع حوادث طعن واشتباكات جماعية في مناطق أخرى مثل صقلية، ما جعل الجالية التونسية في إيطاليا تحت دائرة الضوء، وسط تساؤلات عن أسباب تصاعد هذه الجرائم.
وعزت مصادر إيطالية تصاعد وتيرة العنف بين شباب الجالية التونسية إلى تفشي البطالة وصعوبة الاندماج الاجتماعي، إلى جانب انتشار المخدرات وتورط بعض الأفراد في شبكات جريمة منظمة. وكانت الشرطة قد أعلنت في سبتمبر الماضي عن تفكيك شبكة إجرامية تحمل اسم “كازا دي بابيل” يشتبه بتورط بعض التونسيين فيها في قضايا ترويج المخدرات وأعمال عنف.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على الإشكاليات التي تواجه الجاليات المهاجرة في البلدان الأوروبية، من بينها هشاشة الوضعية القانونية والاجتماعية لبعض الشباب، وضغوطات الحياة اليومية، ما يجعل بعضهم عرضة للوقوع في مشاكل قانونية أو في دائرة الجريمة.
تطالب العديد من جمعيات المجتمع المدني بمعالجة الأسباب العميقة لهذه الظواهر، من خلال دعم برامج إدماج الشباب المهاجر وتعزيز الرقابة الاجتماعية والأمنية للحد من دائرة العنف، حمايةً لسمعة الجالية التونسية وضماناً لاستقرارها في المهجر.
