أزمة مالية تعصف باتحاد الأعراف: مطالب عاجلة لإنقاذ مائة موظف من خطر فقدان الأجور
يشهد الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية منذ بداية عام 2024 أزمة مالية غير مسبوقة ألقت بظلالها على الوضع الاجتماعي للعاملين فيه، حيث وجد قرابة مائة موظف أنفسهم في دائرة الغموض إزاء مستقبلهم المهني والمالي.
وترجع جذور هذه الأزمة إلى تراجع الموارد المالية للاتحاد بشكل لافت منذ الأشهر الأولى من 2024، حيث ازدادت حدة الصعوبات خلال النصف الثاني من العام بسبب عدم صرف المستحقات المالية المرصودة للاتحاد من قبل الجهات الرسمية، بحسب ما تضمنته عريضة وجهها موظفو الاتحاد إلى رئاسة الحكومة مع نسخة إلى رئاسة الجمهورية في 10 يوليو 2026.
وتحذر العريضة من أن الوضع الراهن تسبب في تعثر صرف أجور الموظفين لأشهر عدة، ما أدى إلى تزايد المخاوف من فقدان العديد منهم لوظائفهم وصعوبة ضمان مورد الرزق لعائلاتهم. ومع غياب حلول قريبة في الأفق وتأخّر عقد المؤتمر الوطني للاتحاد الذي كان يُعوَّل عليه لإيجاد مخارج للمأزق المالي والإداري، يرتفع منسوب المخاوف داخل كل هياكل الاتحاد.
ويعزو موظفون بالاتحاد هذه التعقيدات إلى تأخر صرف التمويلات الحكومية وعدم وفاء بعض الأطراف المتعاقدة بالتزاماتها، كما يشيرون إلى أن الأزمة مرشحة لمزيد من التفاقم في حال تواصل صمت السلطات وتأخر الاستجابة للمطالب المشروعة التي تتعلق بإنقاذ الوضعية المالية للمؤسسة وصرف مستحقات العاملين في آجالها.
وتبرز الدعوات المرفوعة حاليا إلى ضرورة تدخل الحكومة بشكل عاجل لضمان استقرار اتحاد الأعراف كمكوّن رئيسي في الاقتصاد الوطني، كما يُشدد الموظفون على أهمية فتح حوار ثلاثي بين الاتحاد والحكومة والأطراف الاجتماعية لإيجاد حلول جذرية تحفظ حقوق العاملين وتمنع مزيد تدهور الوضع الاجتماعي داخل المنظمة.
ومع تواصل هذه الأزمة وانعدام مؤشرات الانفراج، يبقى أكثر من مائة موظف في وضعية شديدة الهشاشة ينتظرون قرارات عاجلة تنهي حالة الشلل وتعيد لهم استقرارهم المالي والاجتماعي.
