منظمات تتهم إسرائيل بمراقبة قافلة دعم غزة وجدل حول تورط إيطالي ومالطي
نشرت وسائل إعلام إيطالية مؤخراً تقريراً يسلط الضوء على أنشطة مراقبة وتحركات غير معتادة جرت في أجواء البحر الأبيض المتوسط أثناء مرور قافلة دعم لقطاع غزة. التقرير الذي تناولته صحيفة Contropiano أشار إلى أن “الحركة العالمية إلى غزة”، وهي منظمة ناشطة في دعم الفلسطينيين، أعدّت ملفاً يوجه أصابع الاتهام لإسرائيل بالضلوع بشكل مباشر في الهجمات التي طالت سفن القافلة، بالإضافة إلى إثارة الشبهات حول احتمال مشاركة أو تواطؤ من دول مثل إيطاليا ومالطا.
وقد أفاد التحليل الصحفي أن الحوادث وقعت يومي 9 و10 سبتمبر، عندما تم رصد طائرات مراقبة مجهولة الهوية تحلق فوق المنطقة التي تواجدت فيها سفن القافلة. كما أورد التحقيق استخدام مروحيات وطائرات استطلاع من طراز Gulfstream 5 المعروفة بقدراتها في المراقبة الإلكترونية، وهي النوع نفسه الذي بحوزة الجيشين الإيطالي والإسرائيلي. ومن اللافت أن بعض الرحلات الجوية انطلقت من أجواء مالطا، ما زاد من تزايد التساؤلات حول دور محتمل لدول أوروبية في دعم أو تسهيل عمليات المراقبة أو العمليات العسكرية.
ورداً على هذه الاتهامات، سارعت هيئة الأركان الإيطالية إلى إصدار بيان رسمي تنفي فيه أي مشاركة مباشرة أو غير مباشرة للقوات الإيطالية في أي عملية عسكرية أو لوجستية ضد القافلة المتجهة إلى غزة. وأكد البيان أن وجود طائرات إيطالية في المنطقة يقتصر على مهمات التدريب أو الرقابة الروتينية ولم يكن له صلة بالحوادث المشار إليها.
وأثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث شددت المنظمات الداعمة لغزة على ضرورة فتح تحقيق دولي شفاف للكشف عن ملابسات الحادثة وضمان حرية الملاحة والإغاثة الإنسانية. في حين طالبت شخصيات سياسية معارضة في إيطاليا بالتحقق من التقارير المتعلقة باستخدام منشآت أو أجواء إيطالية في أنشطة دعم محتملة لإسرائيل ضد القوافل التضامنية المتجهة لغزة.
تأتي هذه التسريبات في سياق متوتر يشهد حملات دولية مستمرة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وسط خطر تصاعد المواجهة بين النشطاء والسلطات الإسرائيلية، وتصاعد المخاوف حول تورط أطراف خارجية في إعاقة جهود الإغاثة الإنسانية.
