نواب البرلمان يناقشون مبادرة جديدة لدعم الاقتصاد الحر والحد من الامتيازات الخاصة
عقدت لجنة المالية والتخطيط في مجلس نواب الشعب صباح اليوم جلسة هامة خُصصت لمناقشة مشروع قانون جديد يهدف إلى تشجيع المبادرات الحرة وإرساء قواعد المنافسة العادلة في السوق التونسية، في إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تسعى الحكومة إلى تطبيقها خلال المرحلة المقبلة.
شهدت الجلسة حضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى جانب عدد من النواب، حيث تطرق النقاش إلى مختلف الجوانب المتعلقة بالاقتصاد الريعي، الذي لطالما كان موضوع جدل واسع في المشهد المحلي، وذلك بالنظر لما يُسببه من احتكار وامتيازات ضيقة لفائدة مجموعات محدودة على حساب تطوير الاقتصاد الوطني.
ويهدف مشروع القانون الذي بادر عدد من النواب بتقديمه إلى تقليص التراخيص والامتيازات غير الضرورية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار الحر في قطاعات مختلفة من الاقتصاد الوطني مع تخفيف الإجراءات البيروقراطية التي تعتبر عائقاً أمام الاستثمار.
وأكد المشاركون في الجلسة على أن تجاوز منطق الاقتصاد الريعي وإرساء الحرية الاقتصادية يمثلان خطوة حاسمة لدعم الانفتاح وتحفيز النمو وخلق المزيد من فرص العمل، من جهة أخرى تم التشديد على ضرورة تأمين توازن بين رفع القيود على الاستثمار وضمان شفافية ونزاهة السوق وتكافؤ الفرص أمام الجميع.
وقد اعتبر بعض النواب أن تمرير هذا القانون سيحمل رمزية كبيرة على المستوى الوطني، إذ يوجّه رسالة قوية بأن مجلس نواب الشعب ملتزم بخيار الإصلاح الاقتصادي الجريء والمضي قدماً نحو القطع مع السياسات الريعية السابقة. كما دعا آخرون إلى ضرورة التشاور الواسع مع باقي الأطراف الاجتماعية والاقتصادية لضمان فعالية تنفيذ هذا المشروع مستقبلاً.
ولا يزال المشروع في طور النقاش داخل لجنة المالية والتخطيط، على أمل أن يتم الانتهاء من دراسته وإحالته قريباً إلى الجلسة العامة للمصادقة عليه باعتباره حجر زاوية في تحقيق تحولات اقتصادية واجتماعية ينتظرها التونسيون منذ سنوات.
