أداء البنوك التونسية في النصف الأول من 2025: نتائج متفاوتة بين المؤسسات المالية

كشفت بورصة تونس للأوراق المالية مؤخراً عن ترتيب البنوك التونسية المدرجة استناداً إلى نتائج أرباحها الصافية حتى نهاية شهر جوان 2025. وتبيّن من خلال هذه البيانات وجود اختلاف واضح في الأداء المالي بين مختلف المؤسسات البنكية، مما يعكس ديناميكية القطاع وتحدياته.

في طليعة البنوك، جاء بنك BIAT مسجلاً صدارة لا يُنازع عليها بأرباح صافية قاربت 246 مليون دينار تونسي، أي بزيادة قدرها 12% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ويعكس هذا النمو قدرة البنك على المحافظة على أدائه القوي واستقطاب المزيد من العملاء، رغم المتغيرات المالية والاقتصادية المحلية والعالمية.

أما بقية البنوك التونسية، فقد شهدت أداؤها تباينات، حيث سجلت بعض المؤسسات المالية زيادة ملحوظة في أرباحها، بينما واجهت أخرى تراجعاً ناتجاً عن ارتفاع تكاليف التشغيل أو تباطؤ درجة النمو الاقتصادي. ووفقًا لمصادر اقتصادية، بلغ متوسط ارتفاع أرباح أكبر عشرة بنوك تونسية نحو 13% خلال الأشهر الأولى من 2025، رغم ارتفاع نسبة القروض المتعثرة لتصل إلى حدود 14.7%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021.

هذه النتائج تظهر من جهة أنّ بعض البنوك نجحت في تعزيز موقعها بالسوق عبر سياسات تمويل مدروسة وتحديث خدماتها الإلكترونية، فيما وجدت مؤسسات أخرى صعوبات في مسايرة نسق النمو أو مواجهة زيادة الديون غير المستخلصة. ويرى خبراء أن استمرار البنوك التونسية في تحقيق مكاسب مالية يتوقف على قدرتها في إدارة المخاطر وتوسيع قاعدة نشاطها، مع تعزيز حوكمة المؤسسات وزيادة شفافية البيانات المالية.

في الختام، يُتوقع أن تظل المنافسة بين البنوك التونسية قوية في ظل بيئة اقتصادية متغيرة، مما يفرض على كل مؤسسة مالية تطوير استراتيجياتها لمواكبة الطلب على خدمات بنكية أكثر مرونة وابتكارًا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *