ثابت العابد يحذر من خطورة تراجع الحريات ويدعو لحماية الديمقراطية في البرلمان

في جلسة عامة عُقدت يوم الخميس 6 نوفمبر 2025، ألقى النائب ثابت العابد كلمة مثيرة للانتباه اتسمت بالصراحة والوضوح، حيث تساءل بجرأة عن المسار الذي تسلكه تونس في ظل الظروف السياسية الراهنة.

في بداية مداخلته، أشار العابد إلى ما وصفه بـ”مفارقة غريبة” يعيشها البرلمان، لافتًا إلى حالة التوتر والارتباك بين سلطات الدولة وتآكل ثقة المواطنين في مؤسساتهم. وقد عبّر النائب عن قلقه الشديد من تضييق مساحات الحريات العامة وتزايد القيود على التعبير، معتبرًا أن غياب الحريات يهدد أساس المشروع الديمقراطي في البلاد.

وأكد العابد أن الحرية ليست مجرد شعار سياسي أو ترف فكري، بل هي ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي. وقال في هذا السياق: “لا يمكن لمسار التنمية أن ينجح إذا غابت فيه الضمانات الأساسية للحريات والحقوق، فالاستثمار الحقيقي يحتاج إلى مناخ من الطمأنينة والثقة في مؤسسات الدولة”.

كما انتقد العابد ضعف التوازن بين السلطات، وما اعتبره تغول السلطة التنفيذية على بقية المؤسسات، منبهًا إلى خطر فقدان التعددية السياسية وتهميش صوت المعارضة داخل قبة البرلمان. وصرّح قائلاً إن معالجة المشكلات الاقتصادية لا ينبغي أن تأتي على حساب المبادئ الديمقراطية، فحماية النظام الديمقراطي هي الشرط الأول لأي نهضة قادمة.

ودعا النائب زملاءه في البرلمان والفاعلين السياسيين إلى التكاتف والعمل من أجل استعادة التوازن وترسيخ ثقافة الانفتاح والحوار، مطالبًا بإعلاء مصلحة الوطن فوق المصالح الضيقة ومحذّرًا من أن استمرار الأزمات السياسية قد يؤدي إلى تدهور أكبر على المستويات كافة.

واختتم العابد كلمته بالتأكيد على أن إعادة الثقة في العملية السياسية تبدأ من احترام الحريات العامة وتفعيل دور المؤسسات الدستورية، مشددًا على أن تحقيق التقدم المنشود يمر عبر صون الحقوق وحماية ديمقراطية ناشئة باتت تواجه تحديات كبرى.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *