تقدم في المفاوضات بين الرياض وتل أبيب نحو تطبيع تاريخي
كشفت مصادر مطلعة عن وجود تحركات دبلوماسية متسارعة بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، تهدف إلى تحقيق اختراق في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية. جاءت هذه التطورات بعد انحسار الأزمة الأخيرة في المنطقة، وارتفاع الأصوات الداعمة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
ونقلت بعض الصحف الإسرائيلية والأجنبية عن مصادر أمريكية وعربية أن هناك مناقشات مكثفة وتبادل رسائل سرية بين المسؤولين السعوديين والإسرائيليين، برعاية ووساطة فاعلة من واشنطن. وتأتي هذه الخطوات استكمالاً للجهود التي شهدتها الأشهر الأخيرة لتعزيز فرص الحوار والتفاهم بين الجانبين.
وأكدت تلك المصادر أن المحادثات الأولية تهدف إلى بناء أرضية مشتركة نحو تطبيع كامل للعلاقات في المستقبل القريب، بحيث تشمل إقامة روابط دبلوماسية رسمية وفتح قنوات للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي والأمني. وتتمسك السعودية بمواقف واضحة تتعلق بالملف الفلسطيني والشروط اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم، فيما تسعى إسرائيل إلى استثمار هذه الفرصة لتوسيع دائرة علاقاتها مع دول العالم العربي.
ويرى مراقبون أن الخطوات الأخيرة تمثل تغيراً كبيراً في المشهد الإقليمي، وقد تفتح المجال أمام المزيد من الاتفاقيات بين إسرائيل ودول عربية أخرى في حال نجاح المبادرة. ويعتبر الدور الأمريكي محورياً في تقريب وجهات النظر بين الرياض وتل أبيب، لا سيما مع حرص الإدارة الأمريكية على ضمان استقرار المنطقة وتعزيز جبهة الحلفاء في مواجهة التحديات المشتركة.
ويعكس هذا التقارب رغبة الطرفين في تجاوز عقبات الماضي، وتطلعهما إلى مستقبل مزدهر يقوم على المصالح المتبادلة والحوار البناء. ورغم أن الطريق لا يزال يتطلب الكثير من الجهود والحوار، إلا أن هذا المسار الجديد قد يشكل نقطة تحول في مسار العلاقات العربية الإسرائيلية في الفترة المقبلة.
