مفاوضات مباشرة مرتقبة بين الرياض وتل أبيب برعاية أمريكية

تشهد المنطقة حراكًا دبلوماسيًا لافتًا مع اقتراب السعودية وإسرائيل من الدخول في مفاوضات مباشرة تهدف إلى تمهيد الطريق نحو تطبيع العلاقات بين البلدين، وهي خطوة يُحتمل أن يكون لها انعكاسات واسعة على مستوى الشرق الأوسط. تأتي هذه التطورات في ظل تهدئة الأوضاع العسكرية الأخيرة، ما عزز من فرص الانخراط في حوار سياسي جاد.

وحسب مصادر إعلامية متنوعة وتقارير منشورة أخيرًا، فإن الاتصالات بين الرياض وتل أبيب تجري بوساطة فعالة من الولايات المتحدة، حيث يرعى كبار المسؤولين الأمريكيين جهود التقريب بين الطرفين. وذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية أن موجة من اللقاءات والمناقشات وتبادل الرسائل قد تم خلال الأسابيع الماضية بهدف إعداد الأرضية لإعلان انطلاق المفاوضات.

وتشير المصادر إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد يعلن رسميًا عن بدء هذه المفاوضات خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن في غضون أسبوعين، بحضور عدد من كبار مستشاريه ومسؤولين سعوديين وأمريكيين، بينهم السفيرة السعودية في العاصمة الأمريكية ريما بنت بندر آل سعود. ويلعب أيضًا مستشارو القيادة الإسرائيلية دورًا بارزًا في هذه العملية، خاصة في ظل وجود فريق دبلوماسي إسرائيلي مكلف بهذه المهمة.

تأتي هذه التحركات ضمن سياق إقليمي ودولي يشهد تغيرًا واضحًا، لا سيما بعد الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. ويبدو أن الولايات المتحدة تسعى لاستثمار التوجه نحو الاستقرار ووقف الأعمال العدائية من أجل تسريع وتيرة الحوار والتقارب بين القوى الفاعلة. يشار إلى أن الخطوات الجارية تأتي امتدادًا لمساعي أمريكية أطلقها مسؤولون مثل جاريد كوشنر خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث لعب دورًا في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة.

وبالرغم من التكتم الرسمي من الجانبين، إلا أن تسريبات المصادر الأمريكية والعربية تشير إلى أن هناك توافقًا أوليًا بشأن ضرورة التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية جديدة قد تثمر عن اتفاقيات غير مسبوقة. وينتظر أن تتكامل جهود كافة الأطراف في ظل وساطة ورعاية مباشرة من الحكومة الأمريكية.

في المحصلة، تتابع الأوساط السياسية في المنطقة والعالم عن كثب تطورات هذه الخطوة، التي من المتوقع أن تؤدي، في حال نجاحها، إلى تحولات عميقة في علاقات الشرق الأوسط ورسم معادلات سياسية وأمنية جديدة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *