زيادة ملحوظة في حجم القضايا القضائية لعام 2025 وتعيين قضاة جدد لدعم المحاكم
شهدت المحاكم الابتدائية في كامل أنحاء الجمهورية التونسية تزايدًا لافتًا في حجم القضايا المعروضة عليها خلال السنة القضائية 2025، وفق ما أكدته لمياء الماجري، ممثلة وزارة العدل والمكلّفة بمأمورية لدى ديوان وزيرة العدل، وذلك خلال جلسة استماع مشتركة بلجنة التشريع العام ولجنة النظام الداخلي. وبيّنت الماجري أن نسبة ارتفاع حجم القضايا لهذا العام بلغت حوالي 20.9% مقارنة بالسنة الفارطة، ما يدل على ارتفاع ملحوظ في عدد النزاعات التي تُعرض أمام المحاكم الابتدائية. ويعكس هذا التصاعد حاجة مُلحّة لتعزيز الموارد البشرية والإمكانات الفنية في الجهاز القضائي حتى يتمكن من مجابهة الضغوط المتزايدة وحسن إدارة العدالة.
وفي إطار التعامل مع هذا التنامي في أعداد القضايا، أعلنت وزارة العدل أنه سيتم خلال السنة القضائية المقبلة انتداب العشرات من القضاة الجدد لدعم تركيبة المحاكم الابتدائية وظمان سلاسة فصل النزاعات. يأتي هذا التوجه في إطار خطة إصلاح شاملة للقطاع القضائي تهدف إلى تسريع وتيرة البت في القضايا وتقريب الخدمات العدلية من المواطنين في مختلف الولايات. كما سيتم العمل على تطوير منظومة العمل القضائي وتحسين ظروف العمل داخل المحاكم بما يعزز من أداء القضاء ونجاعة الإجراءات المتخذة.
وتُشير المعطيات إلى أن التحديات التي تواجه العدالة ليست فقط ذات بعد كمي مرتبط بعدد الملفات، بل أيضًا نوعية التعقيدات وتزايد الضغوط المجتمعية في ظل التحولات القانونية والاجتماعية التي تعرفها البلاد. وأكدت ممثلة وزارة العدل على ضرورة مواصلة العمل المشترك بين كافة الهياكل المتدخلة، من أجل تسخير المزيد من الإمكانيات، البشرية والتقنية، لضمان استمرارية المحكمة في أداء رسالتها واستجابةً لمتطلبات المواطنين المتزايدة في الحصول على حقوقهم بسرعة وشفافية.
وتعكف وزارة العدل، وفق نفس المصدر، على متابعة التطورات التشريعية والعمل، بالتعاون مع مجلس نواب الشعب، على إيجاد الآليات الكفيلة بتوفير بيئة قضائية ملائمة وتحقيق تطلعات المتقاضين من خلال تسريع البت في الملفات والمحافظة على جودة الأحكام. ويُنتظر أن يحمل العام القادم ديناميكية جديدة في عمل المحاكم بتونس، مدعومًا بموارد بشرية إضافية وإجراءات إصلاحية شاملة.
