معايير تصنيف زيت الزيتون حسب المجلس الدولي للزيتون

يُولي المجلس الدولي للزيتون أهمية كبيرة لوضع معايير دقيقة لتصنيف زيت الزيتون وذلك بهدف ضمان جودته ونقائه للمستهلكين في مختلف أنحاء العالم. تستند هذه المعايير إلى عدة اختبارات فيزيائية وكيميائية، بالإضافة إلى التقييم الحسي للطعم والرائحة، ما يجعل تصنيف الزيت عملية دقيقة وشاملة.

يقسم المجلس الدولي للزيتون زيت الزيتون إلى عدة درجات رئيسية وفق الجودة وطرق الاستخلاص، من أهمها:

1. زيت الزيتون البكر الممتاز (Extra Virgin Olive Oil):
يُستخلص هذا النوع من الزيت عبر العصر الميكانيكي المباشر للثمار دون اللجوء لأي عمليات كيميائية. يشترط أن تكون حموضته الحرة (معبرًا عنها بحمض الأوليك) أقل من أو تساوي 0.8%. يتميز هذا الزيت بمذاق ورائحة فريدين، ويخضع لفحوصات حسية تؤكد خلوه من العيوب.

2. زيت الزيتون البكر (Virgin Olive Oil):
يحصل عليه من نفس الطريقة الطبيعية دون إضافات أو معالجة كيميائية، لكنه قد يحتوي على نسب حموضة أعلى بشرط ألا تزيد عن 2%. قد تظهر به بعض العيوب البسيطة في النكهة أو الرائحة، إلا أنه لا يزال صالحًا تمامًا للاستهلاك البشري.

3. زيت الزيتون البكر العادي:
هذا الصنف يحتمل حموضة أعلى ويُسمح باستهلاكه إذا تمت معالجته أو خلطه لتحسين جودته، وغير مسموح بتسويقه كزيت بكر ممتاز.

4. زيت الزيتون المكرر (Refined Olive Oil):
إذا لم يستوفِ الزيت البكر معايير الجودة اللازمة يتم إخضاعه لمراحل تكرير كيميائية تهدف لإزالة الروائح أو المركبات غير المرغوبة، ثم يمكن مزجه بزيت بكر لتحسين الخصائص.

إلى جانب التحاليل الكيميائية مثل فحص الحموضة وقيم الامتصاص الضوئي (خاصة عند 270 نانوميتر لقياس التزنخ)، يُضيف المجلس اختبارات حسيّة تتم بواسطة خبراء متخصصين لتقييم مذاق الزيت والتأكد من خلوه من العيوب الحسية البارزة.

من الجدير بالذكر أن لون زيت الزيتون ليس بالضرورة معيارًا حاسمًا للجودة، إذ يتأثر بعوامل منها نوع صنف الزيتون، وظروف النمو، ومرحلة القطف.

هذه التصنيفات تهدف إلى رفع معايير الجودة وتشجيع المنتجين على الالتزام بأفضل ممارسات العصر والتخزين، وبذلك يحصل المستهلكون على منتج أصيل وصحي يتمتع بأعلى معايير السلامة الغذائية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *